حماد ، عقبة ، عمار ، فائد ، محمد ، اسمه كنيته ، قبيصة ، وقيل في زبان ربان براي مهملة والصحيح زبان بالزاي .
قرأ القرآن على سعيد بن جبير ومجاهد وقيل على أبي العالية الرياحي وعلى جماعة سواهم ، وكان لجلالته لا يسأل عن اسمه . وكان نقش خاتمه : [ من الطويل ]
وإنّ امرأ دنياه أكبر همّه * لمستمسك منها بحبل غرور
وقيل إنه لا يروى له من الشعر إلّا قوله « 1 » : [ من البسيط ]
وأنكرتني وما كان الذي نكرت * من الحوادث إلّا الشيب والصّلعا
وكان أبو عمرو يقول : أنا قلت هذا البيت وألحقته بشعر الأعشى .
قال : وكنت معجبا حتى لقيت أعرابيّا فصيحا فلما أنشدته إيّاه قال :
أخطأت است صاحبه الحفرة ما الذي بقي له بعد الشيب والصلع .
فعلمت أني لم أصنع شيئا .
وحدّث عن أنس بن مالك وأبي صالح السمّان وعطاء بن أبي رباح وطائفة سواهم . وكان رأسا في العلم في أيام الحسن البصري . قال أبو عبيدة : أبو عمرو أعلم الناس بالقراءات والعربيّة والشعر وأيام العرب .
وكانت دفاتره ملء بيت إلى السقف . ثم تنسّك فأحرقها . وكان من أشراف العرب ووجوهها . مدحه الفرزدق وغيره . قال / ابن معين : ثقة .
وقال أبو حاتم : ليس به بأس . قال الشيخ شمس الدين : أبو عمرو قليل الرواية للحديث وهو صدوق حجّة في القراءة وقد استوفيت أخباره في « طبقات القرّاء » انتهى . وقال الأصمعي : كان لأبي عمرو كلّ يوم فلسان فلس يشتري به ريحانا وفلس يشتري به كوزا فيشمّ الريحان يومه ويشرب في الكوز يومه فإذا أمسى تصدّق بالكوز وأمر الجارية أن تجفّف الريحان
هامش
( 1 ) البيت في ديوان الأعشى ميمون 72 .