أمير المؤمنين عمر . كان أحد فرسان مصر وتوفّي في حدود الأربعين ومائة « 1 » . وروى عن أخيه وأبي بكر بن عبد الرحمن . وروى عنه الأوزاعي والليث وأسامة وابن أخيه عبد العزيز وغيرهم . وكان له عقب بالأندلس وهو لأمّ ولد . حضر الوقعة مع مروان بن محمد ليلة بوصير فتقطّر به فرسه فسقط عند حائط العجوز فانكسرت رجله وأدركته المسوّدة فقتلوه ولم يعرفوه .
( 235 ) [ زبّان الكلفيّ ]
زبّان بن قيسور « 2 » - فيعول من القسر بالقاف والسين مهملة - الكلفي - بضمّ الكاف وسكون اللام . قال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو نازل بوادي الشّوحط ومعه رجل دونه في / هديه وسمته إذا كلّم أحد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأطال أومأ إليه أن اقتصر . وإذا كلّم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رجلا سمّعه وفهّمه قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فقلت لبعض أصحابه : من هذا ؟
قالوا : هذا صاحبه الأخصّ هذا أبو بكر الصدّيق رضي اللّه عنه . فكلّمت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقلت : يا رسول اللّه ؛ إنّ لوبا لنا - يعني نحلا - كان في عيلم لنا له طرم وشرو . فجاء رجل فضرب ميتين فأنتح « 3 » حيّا وكفّنه بالثّمام فتنحّس وطار اللوب هاربا فدلّى مشواره في العيلم فاشتار العسل فمضى به . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ملعون ملعون من سرق شرو قوم فأضرّ بهم . أفلا تبعتم أثره وعرفتم خبره ؟ قال : قلت : يا رسول اللّه إنه في قوم لهم منعة وهم جيرتنا من هذيل . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : صبرك صبرك ترد نهر الجنّة وإنّ سعته كما بين اللقيقة والسحيقة يتسبسب جريا بعسل
هامش
( 1 ) في التهذيب : سنة اثنتين وثلاثين ومائة .
( 2 ) راجع الاستيعاب 1 / 211 رقم 855 والإصابة 1 / 543 رقم 2780 .
( 3 ) فانتح كذا أ : فاتح ت .