الساعاتي فخر الدين جيّد الكتابة كتب المنسوب ، وله معرفة بالمنطق وعلوم / الحكمة وقرأ الأدب على تاج الدين الكندي بدمشق . وخدم الملك الفائز بن العادل أبي بكر ووزر له . وخدم المعظّم العادل بالطبّ ووزر له ونادمه . وكان يلعب بالعود وكان يحبّ كلام الشيخ ابن سينا في الطبّ مغرما به . وتوفيّ بعلّة اليرقان بدمشق . . . « 1 »
وله من التصانيف : « تكميل كتاب القولنج » للرئيس . و « الحواشي على القانون » . و « المختارات من الأشعار » . وغيرها .
ومن شعره : [ من السريع ] « 2 »
يحسدني قومي على صنعتي * لأنّني بينهم فارس
سهرت في ليلي فاستنعسوا * لا يستوي الناعس والدارس
( 166 ) صاحب حلب
رضوان بن السلطان تتش بن ألب رسلان فخر الدولة السلجوقي « 3 » .
ولي سلطنة حلب بعد أبيه إلى أن مات بها وولي بعده ابنه ألب رسلان الأخرس وله ست عشرة سنة . ومن رضوان أخذت الفرنج أنطاكية سنة اثنتين وتسعين . وكان سيّئ السيرة . وتوفيّ رضوان سنة سبع وخمس مائة وكان قد ملك حلب سنة ثمان وثمانين وأربع مائة . وكان المستولي على أمره جناح الدولة حسين ثم فارقه لسوء سيرته . وهو أوّل من بنى بحلب دار الدعوة . وقتل أخويه أبا طالب وبهرام ، وقتل خواصّ أبيه واحدا بعد واحد . وكان ظالما بخيلا قبيح السيرة ليس في قلبه رحمة ولا شفقة على
هامش
( 1 ) في أبياض .
( 2 ) راجع معجم الأدباء وعيون الأنباء .
( 3 ) تهذيب ابن عساكر 5 / 322 : النجوم الزاهرة 5 / 205 : مرآة الزمان 46 : أمراء دمشق 33 رقم 108 : ذيل تاريخ دمشق 189 .