تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وكانوا رجاء ثم أمسوا رزيّة * ألا عظمت تلك الرّزايا وجلّت
واعتكفت على قبره سنة وكانت وفاته أيام خلافة الوليد وقيل سنة سبع وتسعين . وروى له النّسائي .

( 599 ) حفيد الحسن بن علي

الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب « 1 » أخو عبد الله وإبراهيم مات في سجن المنصور سنة خمس وأربعين ومائة كان من أجلّ بني الحسن المثنّى . حمله المنصور مع أخيه عبد الله وحبسه بالهاشمية ومات عن ثمان وتسعين سنة ومات قبل أخيه بقليل وهو القائل للسفاح لما أعطاهما لعطاء العظيم المشهور : إنما سمّيت السفاح لسفحك المال لا الدّم فقد صدّقت وصفك وأحسنت عطفك ووصلت رحمك ورفعت في الثناء علمك . وكان السفاح قد طالب عبد الله بن الحسن باحضار ابنيه محمد وإبراهيم فقال : واللّه ما أعلم علمهما واعلم منّي بأمرهما عمهما حسن . فوجّه إليه أن أخاك زعم أن علمي ابنيه عندك وما أريدهما إلّا لما هو خير لهما فوجّه إليه حسن يا أمير المؤمنين لم تنغّض معروفك عند هذا الشيخ وقد علمت أنه إن كان في قدر اللّه أن يلي ابناه أو أحدهما شيئا من الأمر لم ينفعك ظهورهما وإن كان لم يقدّر ذلك لم يضرّك استتارهما ، فقال السفاح : صدق واللّه حسن لا ذكرتهما بعد هذا . وكان خالد المرّي على المدينة واليا من قبل الوليد فأساء لعبد الله والحسن إساءة عظيمة فلما عزل أتياه فقالا : لا تنظر إلى ما كان بيننا فإنّ العزل قد محاه وكلّفنا أمرك كله فلجأ إليهما فبلّغاه كلّ ما أراد فجعل يقول :
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ
« 2 » واعقب من ولد الحسن المثلّث ولده علي بن الحسن وكان يعرف بالعابد وكان يلام على
هامش
( 1 ) ترجمته في طبقات خليفة 2 / 646 ، والمعارف 255 ، والجرح والتعديل ج 1 / ق 2 / 5 ، ومقاتل الطالبين 185 ، ومعجم البلدان 3 / 856 ، وتهذيب التهذيب 2 / 262 ، وتقريبه 86 . ( 2 ) سورة الأنعام 6 / 124 بقراءة « رسالته » والقراءة الثانية جائزة .