يدخله معه فقال الوليد لا أدخل على أولاد فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم غيرهم . وكان الحسن هذا يشتدّ على الرافضة قال لرجل منهم : إنّ قتلك لقربة إلى اللّه لئن أمكن اللّه منكم لنقطّعنّ أيديكم وأرجلكم من خلاف ولا تقبل لكم توبة . فقال له الرجل إنك لمزح فقال ما هذا بمزاح ولكن من الجدّ وقال ويحكم أحبّونا للّه فإن أطعنا اللّه فأحبّونا وإن عصينا اللّه فأبغضونا فلو كان اللّه نافعا أحدا بقرابته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بغير طاعة لنفع بذلك أباه وأمّه ، قولوا فينا الحق فإنه أبلغ فيما تريدون ونحن نرضى به منكم . وشهد قتل الحسين بكربلاء في ذلك اليوم استصغر فنجا وضرب أيام عبد الملك بالمدينة في ولاية هشام بن إسماعيل لأن عبد الملك طلب من هشام أن يقيم آل علي فيشتموا عليا ويقيم آل الزبير فيشتموا الزبير فأبوا ذلك وكتبوا وصاياهم فأشير على هشام أن يأمر آل علي فيشتموا آل الزبير وآل الزبير ليشتموا آل علي فأقيم الحسن بن الحسن فلم يفعل فضرب حتى سال دمه ولم يحضر علي بن الحسين ولا عامر بن عبد الله بن الزبير . ولما مات الحسن بن الحسن أوصى إلى إبراهيم بن محمد بن طلحة وهو أخوه لأمّه وكذلك داود وأمّ القاسم ابنا محمد بن طلحة . وأما صدقة النبي صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة وهي ما خلّفه من الفئ الذي كان له فكانت بيد أبي بكر ثم بيد عمر ثم سلمها إلى العباس وعلي ، ثم غلبه عليّ عليها وكانت بيده ، ثم بيد حسن بن علي ، ثم بيد حسين بن علي ، ثم بيد علي بن حسين وحسن بن حسن كلاهما كانا يتداولانها ، ثم بيد زيد بن الحسن هكذا رواه البخاري في الصحيح . وفي رواية مسلم فكانت بيد علي ثم بيد حسن ثم بيد حسين ثم بيد علي بن حسين ثم بيد حسن بن حسن ثم بيد زيد بن حسن . قال معمر : كانت بيد عبد الله بن حسن حتى ولي بنو العباس فقبضوها . ونظرت فاطمة بنت الحسين إلى جنازة زوجها الحسن بن الحسن ثم غطّت وجهها وقالت : [ من الطويل ]
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 417
مساهمون: خليل الصفدي
ص٤١٧