تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وحضّه على الطاعة ووبّخه على ما يحكى عنه وعن أصحابه من ترك الصلوات والزكاة واستباحة المحرّمات ثم توعّده وهدّده فبلغ الرسل مقتله وهم بالبصرة فهمّوا بالعود فكتب إليهم أن يتوجّهوا إلى من قام بعده وأوصلوا الكتاب إلى أولاده فكتبوا جوابه وقالوا : نحن لم ننفرد عن الطاعة والجماعة بل أفردنا عنها وأخرجنا من ديارنا واستحلّت دماؤنا وكنّا قبل مستورين مقبلين على تجارتنا ومعايشنا ننزّه أنفسنا عن المعاصي ونحافظ على الفرائض فنقم علينا سفهاء الناس وتظاهروا وشهدوا علينا بالزور وأن نساءنا بيننا بالسّويّة وأنّا لا نحرّم حراما ولا نحلّ حلالا فخرجنا هاربين وجعلوا السّلاسل في رقاب من بقي منّا وأجلونا إلى هذه الجزيرة وحاربونا فحاكمناهم إلى اللّه تعالى ، وأمّا ما ادّعي علينا من الكفر وترك الصلاة فنحن تائبون مؤمنون باللّه . فكتب الوزير يعدهم الاحسان وقام بعد أبي سعيد ولده أبو طاهر سليمان وسيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى في حرف السّين . وقد حرّر ذكر القرامطة وساقه جيدا ابن الأثير في تاريخه الكامل .

( 589 ) ركن الدولة صاحب أصبهان

الحسن بن بويه « 1 » أمير أصبهان تقدّم نسبه عند ذكر أخيه أحمد وهو ركن الدّولة أخو معزّ الدولة الدّيلمي . كان ركن الدّولة صاحب أصبهان والريّ وهمذان وجميع عراق العجم وهو والد عضد الدولة فناخسرو ومؤيد الدولة أبي منصور بويه وفخر الدولة أبي الحسن علي . وكان ركن الدولة ملكا جليل القدر عالي الهمّة وكان ابن العميد أبو الفضل وزيره ، ولما توفي ابن العميد استوزره ولده أبا الفتح عليّا ؛ وكان الصاحب ابن عباد وزير ولده مؤيد الدولة ولما توفي وزر لفخر الدولة وكان مسعودا في ملكه ورزق السعادة في
هامش
( 1 ) ترجمته في المنتظم 7 / 85 ، ومعجم البلدان 4 / 189 ، وابن الأثير 8 / 241 ، ووفيات الأعيان 2 / 118 ، والفخري 280 ، والعبر 2 / 341 ، ومرآة الجنان 3 / 93 ، والنجوم الزاهرة 4 / 127 ، والأعلام 2 / 199 .