تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
أيها المستحل قتلي بلحظ * هو أمضى من الحسام الصّقيل ما سمعنا من قبل أن المنايا * كامنات في كل طرف كحيل
قال : وأنشدني لنفسه في مدح البومة : [ من البسيط ]
يا بومة القبّة الخضراء قد أنست * روحي بروحك إذ يستبشع البوم ويا أنيسة أحزاني برنّتها * حوشيت ما فيك مكروه ولا شوم زهدت في عامر الدنيا فاسكنك ال * زّهد الخراب فمن يشناك مذموم

( 571 ) قاضي القضاة حسام الدين الحنفي

الحسن بن أحمد بن الحسن بن أنوشروان « 1 » ، قاضي القضاة حسام الدين أبو الفضائل ، ابن قاضي القضاة تاج الدين أبي المفاخر الرّازي ثم الرّومي الحنفي . ولد سنة إحدى وثلاثين باقصرا وولي قضاء ملطيّة أكثر من عشرين سنة ، ثم نزح إلى الشام سنة خمس وسبعين وستمائة خوفا من التتار وأقام بدمشق وولي قضاءها سنة سبع وسبعين بعد القاضي صدر الدين سليمان . وامتدت أيامه إلى أن تسلطن حسام الدين لاجين فسار إليه سنة ست وتسعين فأقبل عليه وولّاه القضاء بالديار المصرية وولي ابنه جلال الدين مكانه بدمشق وبقي معظّما وافر الحرمة إلى أن قتل السلطان حسام الدين وهو عنده فلما زالت دولة حسام الدين قدم دمشق على مناصبه وقضائه بدمشق وعزل ولده . وكان مجموع الفضائل كثير المكارم متودّدا إلى الناس ، له أدب وشعر وفيه خير ومروءة وحشمة ، خرج إلى المصافّ وشهد الغزاة وكان ذلك آخر العهد به في سنة تسع وتسعين وستمائة . قال الشيخ شمس الدين : والأصح أنه لم يقتل بالغزاة وصحّ مروره مع المنهزمين بناحية جبل الجرديّين وأنه أسر وبيع للفرنج وأدخل إلى قبرس هو وجمال الدين المطروحي ، وقيل
هامش
( 1 ) ترجمته في الدرر الكامنة 2 / 10 ، ورفع الإصر عن قضاة مصر 183 ، والدارس 1 / 514 ، وحسن المحاضرة 1 / 468 ، 2 / 184 ، وقضاة دمشق لابن طولون 191 ، والشذرات 5 / 446 ، والفوائد البهية في تراجم الحنفية 60 .