وجماعة . قال الخطيب : كتبنا عنه وكان صدوقا صحيح السماع يفهم الكلام على مذهب الأشعري ويشرب النبيذ على مذهب الكوفيين ثم تركه بآخرة .
حدّث محمد بن يحيى الكرماني قال : كنت يوما بحضرة أبي علي ابن شاذان فدخل شاب فسلّم ثم قال : أيكم أبو علي ابن شاذان فأشرنا إليه فقال له : أيها الشيخ رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام فقال سل عن أبي علي ابن شاذان فإذا لقيته فأقره منّي السلام . قال ثم انصرف الشابّ فبكى أبو عليّ وقال ما أعرف لي عملا استحقّ به هذا اللّهمّ إلّا أن يكون صبري على قراءة الحديث وتكرير الصّلاة على النبيّ صلى اللّه عليه وسلم كلما جاء ذكره . قال الكرماني : ولم يلبث بعد ذلك إلّا شهرين أو ثلاثة حتى مات .
( 568 ) ابن أبي سلمة الكاتب
الحسن بن أحمد بن يحيى « 1 » ، أبو أحمد ابن أبي سلمة الكاتب النيسابوري . أحد المعروفين بالفضل والشعر . سمع من الأمير أبي الفضل الميكالي وأبي الحسين عبد الغافر وتوفي سنة عشر وخمسمائة . تقدّم ذكر والده أحمد بن يحيى بن سلمة في الأحمدين وكان يعرف بالشيخ أميرك .
وعمه أبو الحسن عليّ بن يحيى . ومن شعر الحسن هذا : [ من الطويل ]
ولما رأيت الدهر أشرق وجهه * وانجز وعدا لم ير الخلف واعده
صرفت عنان القصد عن كلّ وجهة * إلى من قلوب الآملين قواصده
أقرّ له أهل الزمان بأنّه * بلا مرية فرد الزّمان وواحده
هزبر هياج ما تكلّ نيوبه * وبحر نوال ما تجفّ موارده
قلت : هو أشعر من أبيه ومن عمه علي بن يحيى المذكور وسوف يأتي ذكر عمه في حرف العين .
هامش
( 1 ) ترجمته في دمية القصر « التونجي 2 / 1037 » .