الشافعية . ولي قضاء قمّ وحسبة بغداذ فأحرق مكان الملاهي وكان ورعا زاهدا متقللا من الدنيا . وله تصانيف مفيدة منها : كتاب أدب القاضي ليس لأحد مثله . وله وجه في المذهب . وقيل إن قميصه وعمامته وطيلسانه وسراويله كان من شقّة « 1 » واحدة . واستقضاه المقتدر على سجستان واستفتاه في الصابئين فأفتاه بقتلهم لأنهم يعبدون الكواكب فعزم الخليفة على ذلك فجمعوا له مالا كثيرا وتوفي في جمادي الآخرة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة .
( 543 ) الجنّابي القرمطي
الحسن بن أحمد بن أبي سعيد « 2 » الجنّابي « 3 » - بفتح الجيم وتشديد النون وبعد الألف باء موحدة نسبة إلى جنّابة وهي بلدة صغيرة من سواحل فارس بين جنّابة وسيراف أربعة وخمسون فرسخا - القرمطي المعروف بالأعصم بهمزة وعين مهملة وصاد مهملة بعدها ميم - مولده بالأحساء وتوفي بالرّملة سنة ست وستين وثلاثمائة غلب على الشام وكان كبير القرامطة واستناب على دمشق وشاح بن عبد الله . وقدم إلى دمشق نائبا وكسر جيش المصريين وقتل منهم جعفر بن فلاح . ثم أنّه توجّه إلى مصر وحاصرها شهورا واستخلف على دمشق ظالم بن مرهوب العقيلي وكان يظهر طاعة أمير المؤمنين الطائع . ولما قصد القرمطي أبو علي أحمد مصر جرت بينه وبين جوهر القائد حرب بعين شمس وانهزم القرمطي ورجع إلى الأحساء من أرض البحرين ثم أنّه تجهّز وعاد إلى الشام وجرت له بها خطوب وحروب
هامش
( 1 ) الشّقّة - بالكسر - من الثوب وغيره ما شقّ مستطيلا والقطعة المشقوقة .
( 2 ) في الهامش بخط مغاير : « صوابه : الحسن بن أحمد بن الحسن بن بهرام أبو علي ، وقيل أبو محمد بن أبي منصور بن أبي سعيد الجنابي . فأبو سعيد جده لا أبوه ، على خلاف في اسم والد أبي سعيد » .
( 3 ) ترجمته في تهذيب ابن عساكر 4 / 148 ، ومعجم البلدان 2 / 122 ، و 3 / 848 ، واللباب 1 / 238 ، والعبر 2 / 340 ، وأمراء دمشق في الإسلام 26 ، وفوات الوفيات 1 / 227 ، ومرآة الجنان 2 / 385 ، والنجوم الزاهرة 4 / 128 ، والشذرات 3 / 55 ، والأعلام 2 / 193 .