تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
بل يا سنا برق الجمال بثغره * كيف انخدعت فأحدقت بك صاد أمبلبلي بفتون فترة طرفه ال * نبّال حسبي خدّك الزرّاد
وكان العرقلة أعور وكان يجلس على حانوت خياط بدمشق يعرف بأبي الحسين الأعرج وكان له طبع في قول الشعر فقال له العرقلة يوما يداعبه : [ من الوافر ]
ألا قل للربيع أبي الحسين * أراني الله عينك مثل عيني
فقال الأعرج مجاوبا له : [ من الوافر ]
ألا قل لابن كلب لا ابن عجل * أراني الله رجلك مثل رجلي
فخجل العرقلة وانصرف عنه . وقال يشير إلى عوره : [ من البسيط ]
أقول والقلب في همّ وتعذيب * يا كل يوسف ارحم نصف يعقوب
وقال في محبوب له أحول : [ من المنسرح ]
يا لائمي هل رأيت أعجب من * ذي عور هائم بذي حول أقلّ في عينه ويكثر في . . . * عيني بضدّ القياس والمثل ما آفتي غير ورد وجنته * والورد لا شك آفة الجعل مهفهف كالقضيب معتدل * وحكمه فيّ غير معتدل قد ذقت منه هجرا أمرّ من الصّبر * ووصلا أحلى من العسل
وكان قد سافر إلى حلب فاتفق له أن ذهبت إحدى عينيه بها فقال : [ من الطويل ]
جفاني صديقي حين أصبحت معدما * وأخّرني دهري وكنت مقدّما وسافرت جهلا فانعورت وإن أعد * إلى سفرة أخرى قدمت على العمى وكم من طبيب قال تبرا ، أجبته * كذبت ولو كنت المسيح بن مريما