وذي خطل في نصحه لا أجيزه * يعاتبني في أن أطلت مقامي
يقيّدني في أرض أندلس التي * قصرت عليها صبوتي وغرامي
فقلت له : إن البلاد بربّها * لها عند أهل الرعي خير ذمام
إليك فصرفي دون أيسر بعضه * إزالة ركني يذبل وشمام « 1 »
قلت : شعر مقبول خال من الغوص .
( 535 ) [ حسانة المزنية ]
حسّانة المزنيّة « 2 » ، كان اسمها جثامة فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : بل أنت حسّانة ، وكانت صديقة خديجة رضي اللّه عنها . قالت عائشة : جاءت عجوز إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال لها : من أنت ؟ قالت : أنا جثامة المزنيّة فقال : بل أنت حسّانة كيف حالكم كيف أنتم بعدنا ؟ قالت بخير بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه . فلما خرجت قلت : من هذه العجوز تقبل عليها هذا الإقبال : قال : إنها كانت تأتينا أيام خديجة وإنّ حسن العهد من الإيمان . وقد روي هذا في حق حولاء بنت تويت والأصح أنه في حق حسّانة هذه وسيأتي ذكرها في مكانه .
( 536 ) الصحابي
حسل بن خارجة الأشجعي « 3 » ، ويقال حسيل مصغّرا وقيل حنبل بالنون والباء الموحّدة . اسلم يوم خيبر وشهد فتحها وروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه أعطى الفارس يومئذ ثلاثة أسهم سهمان لفرسه وسهم له وأسهم للرّاجل سهما واحدا .
هامش
( 1 ) يذبل وشمام : جبلان لباهلة . انظر معجم البلدان .
( 2 ) ترجمتها في الاستيعاب 4 / 1810 ، والإصابة 4 / 264 .
( 3 ) ترجمته في طبقات ابن سعد 4 / 280 وفيه « حسيل بن نويرة الأشجعي » ، والجرح والتعديل ج 1 / ق 2 / 313 ، والاستيعاب 1 / 408 ، وأسد الغابة 2 / 9 ، والإصابة 1 / 327 ، 331 .