تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
فأعطاه ألفا وأخذ له من إخوته مثلها . فجاءه الموت فجأة ولم ينتفع بفجعة الغنا . وكانت وفاته سنة سبع وستين وخمسمائة وكان أعور ومن شعره : [ من البسيط ]
أمّا دمشق فجنات مزخرفة * للطالبين ، بها الولدان والحور ما صاح فيها على أوتاره قمر * إلّا وغنّاه قمريّ وشحرور يا حبّذا ودروع الماء ينسجها * أنامل الريح إلّا أنها زور
ومنه : [ من الطويل ]
ترى عند من أحببته ، لا عدمته * من السوق ما عندي وما أنا صانع جميعي إذا حدّثت عن ذاك أعين * وكلّي إذا نوجيت عنه مسامع
ومنه ، وقد تولّى صلاح الدين شحنكيّة دمشق لنور الدين الشهيد : [ من المتقارب ]
رويدكم يا لصوص الشام * فإني لكم ناصح في المقال أتاكم سمي النبي الكريم * يوسف رب الحجى والجمال فذاك يقطّع أيدي النسا * وهذا يقطّع أيدي الرجال
ومنه : [ من البسيط ]
عندي إليكم من الأشواق والبرحا * ما صيّر الجسم من بعد الضنى شبحا أحبابنا لا تظنّوا بي سلوّكم * الحال ما حال والتبريح ما برحا لو كان يسبح صبّ في مدامعه * لكنت أول من في دمعه سبحا أو كنت أعلم أن البين يقتلني * ما بنت عنكم ولكن فات ما ذبحا
ومنه : [ من الكامل ]
يا ليل طرّته وصبح جبينه * أنصرتماه وأنتما أضداد
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 365 | خليل الصفدي / هلموت ريتر