جيّد الأدب . أنشدني لنفسه من قصيدة : [ من الكامل ]
حاز الكمال بصورة قمرية * تجلو عليك مشارق الأنوار
وحوى الكمال بسيرة عمريّة * تتلو عليك مناقب الأبرار
وأنشدني لنفسه يهنئ بالقدوم من الحجاز : [ من البسيط ]
مسافر سافر عن بدر وأحبه * تضيء من وجهه الظلماء والأفق
قريب عهد من البيت الحرام غدت * تطوى بأيدي المطايا تحته الطرق
لماء زمزم رشح من معاطفه * وطيب طيبة من أردانه عبق
( 515 ) [ المحلّي ]
حسام بن غزّى بن يونس الفقيه « 1 » ، عماد الدين أبو المناقب المصري المحلّي الشافعي الأديب . تفقّه على الإمام شهاب الدين محمد بن محمود الطوسي وسمع من البوصيري وغيره وأقام بدمشق مدة وتوفي بها سنة تسع وعشرين وستمائة . وكان كثير المحفوظ حسن المحاضرة وترسّل عن العادل الكبير إلى شرف الدين محمود إلى بلاد الكرج ومن شعره : [ من الخفيف ]
قيل لي من تحبّه عبث الشعر * بخدّيه قلت ما ذاك عاره
جمر خدّيه أحرقت عنبر الخا * ل فمن ذلك الدخان عذاره
نقلت من خطاب شهاب الدين القوصي في معجمه ، قال : أنشدني الإمام عماد الدين لنفسه في الشّيب : [ من الخفيف ]
لعب الشيب في عذاري بالشّط * رنج لعبا ما تشتهيه النفوس
ثم ما زال قائم الدست حتّى * غلب العاج فانثنى الآبنوس
هامش
( 1 ) ترجمته في ذيل الروضتين 160 ، ووفيات الأعيان 6 / 253 « أثناء ترجمة يحيى بن نزار المنبجي » .