لياليّ مغنى آل ليلى على الحمى * ونعمان عاد بالأوانس غانيا
وعهد الصبا منهنّ فينان مورق * ظليل الضحى من حائط اللهو دانيا
قريب المدى نائي الجوى داني الهوى * على ما يشاء المستهام مؤاتيا
حلفت بأخياف المخيّم من منى * ومن حلّ جمعا والرّعان المتاليا
منها :
أأدخل تحت الضيم والبيد والسّرى * وأيدي المطايا الناجيات عناديا
سأخرج من جلباب كل ملمة * خروج المعلى والسّنيح ورائيا
إذا أنا قابلت الإمام مناجيا * له بالذي من ريب دهري عنانيا
رميت بآمالي إلى الملك الذي * أذلّت مساعيه الأسود الضواريا
وما هي إلّا روحة وادّلاجة * تنيل الأماني أو تقيم البواكيا
ولي في أمير المؤمنين مدائح * ملأت بها الآفاق حسن ثنائيا
وأمّت بي الآمال لا طالبا جدى * ولا شاكيا إنقاص من حالي وماليا
ولكنني أشكو عدوّا مسلّطا * عليّ عداني بغيه عن بلاديا
أيا بن الولاة الوارثين محمدا * خلافته دون الموالي مواليا
إذا ما اعتزمت الأمر أبرمت قلبه « 1 » * ولم تك عن إمضائك الحزم « 2 » وانيا
فلو تك للمظلوم ناداك في الدّجى * لغربته والدفع للظلم ناسيا
وعش سالم الأيام للملك راعيا * ودم عالي الأحوال تعلي المعاليا
وهي مائة وخمسون بيتا فيها بعد المدح ما يحسنه من العلوم الدينية والأدبية وتبجّح بمعرفته إقليدس وأشكاله ، وزيادات زادها في أعماله .
وقال : [ من الخفيف ]
رب ليل كالبحر هولا وكالدهر امتدادا وكالمداد سوادا * خضته والنجوم يوقدن حتى أطفأ الفجر ذلك الإيقادا
هامش
( 1 ) عند ياقوت : « فتله » .
( 2 ) عند ياقوت : « العزم » .