ومدّ السماط وأكل مع خاصته . فلما مضى نصف الليل من ليلة الأربعاء ، قضى نحبه سلخ ذي « 1 » القعدة سنة ستّ وأربع مائة ، فأخفوا أمره ، ورتّبوا أخاه كرامت بن المنصور ظاهرا « 2 » حتى وصل ولده المعز ، فولّوه ، وتمّ له الأمر . وكان مولد باديس سنة أربع وسبعين وثلاث مائة . وفي كتاب الدول المنقطعة أن سبب موته أنه قصد طرابلس ولم يزل على قرب منها عازما على قتال أهلها ، وحلف أنه لا يرحل عنها حتى يعيدها فدنا للزراعة لسبب اقتضى ذلك ، فاجتمع أهل البلد عند ذلك إلى المؤدّب محرز وقالوا : « يا ولي اللّه ، قد بلغك ما قاله باديس ، فادع اللّه أن يزيل عنّا بأسه » . فرفع يديه إلى السماء وقال : « يا ربّ باديس ، اكفنا « 3 » باديس » . فهلك في ليلته « 4 » بالذبحة ، واللّه أعلم . وسيأتي إن شاء اللّه تعالى ذكر جماعة من أهل بيته وحفدته ، كل واحد منهم في موضعه من هذا الكتاب .
الألقاب ابن الباذا : أحمد بن يوسف .
الباذرائي : نجم الدين عبد اللّه بن محمد بن الحسن .
ابن الباذرائي : جمال الدين عبد الرحمن بن عبد اللّه .
ابن الباذش الغرناطي : أحمد بن أبي الحسن .
ابن الباذش : علي بن أحمد .
باذنجانة : الشاعر ، اسمه الجنيد .
الباذنجاني : محمد بن الحسن .
هامش
( 1 ) ذي : سقطت من أت .
( 2 ) أت م : طاهرا .
( 3 ) ت : الفنا ؛ م : اكفا .
( 4 ) م : ليلة .