تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
واستعمل الخمر ، فإذا انتشى ، ركب جواده وحمل فلا يثبت له أحد ، ويقول لأصحابه : « أي من مات فإقطاعه لولده أو لقرابته لا يخرج عنه شيء ، وأي من هرب فأنا خلفه أينما توجّه ، أحضره وما أبقيه ، فالأولى به أن لا يهرب » ، وكان قد خطر له أنه المهدي ، وتسمى بذلك ؛ فبلغ أباه جوبان الخبر ، فأتاه واستتوبه من ذلك وأحضره معه إلى خدمة بو سعيد « 1 » ، فلما حضر معه إلى الأردو رأى الناس ينزلون قريبا من خام الملك ، فقطع بالسيف أطناب الخيم ووقف على باب خام السلطان ورمى بالطومار ؛ وقال : « أينما وقع ، ينزل الناس على دائرته » . فأعجب / ذلك بو سعيد « 2 » ، فلما مات أخوه دمشق خواجا وهرب أبوه « 3 » . اجتمع هو بالأمير سيف الدين أيتمش وطلب الحضور إلى مصر وحلف له « 4 » ، فحضر في جمع كبير وخرج الأمير سيف الدين تنكز وتلقاه « 5 » ، وتوجّه إلى الديار المصرية ولم يخرج له السلطان وأمر بردّ من حضر معه إلّا القليل ، وأعطى لكل واحد خمس مائة درهم وخلعة ، فعاد الجميع إلّا نفر يسير فأراد السلطان أن يقطعه شيئا من أخباز الأمراء ، فقال « 6 » الأمير سيف الدين بكتمر الحاجب : « يا خوند ، إيش يقال عنك أنك « 7 » وفد عليك واحد « 8 » ، ما كان في بلادك ما تقطعه حتى أخذت له من أخباز الأمراء ؟ ! » ، فرسم له بقطيا ، ثم أمر له كل يوم بألف درهم إلى أن ينحلّ له إقطاع يناسبه . وكان يأخذ من بيت المال كل يوم ألف درهم « 9 » . ورسم له السلطان على لسان الأمير سيف الدين قجليس أن يطلق من
هامش
( 1 ) الأعيان : 117 و : القان بو سعيد . ( 2 ) الأعيان : 117 و : [ وعاد إلى بلاد الروم حاكما ] . ( 3 ) الأعيان : 117 ظ : أبوه جوبان . ( 4 ) الأعيان : 117 ظ : وحلف أيتمش أيمانا معظمة عن السلطان . ( 5 ) الأعيان : 117 ظ : وتلقاه في يوم الأحد خامس عشر من صفر سنة ثمان وعشرين وسبع مائة . . . ( 6 ) م : [ له ] . ( 7 ) في الأعيان : أنه . ( 8 ) في الأعيان : واحد من الروم . ( 9 ) سقط من م : إلى أن ينحل . . . ألف درهم . 26 * 10