حيّاك رب الناس حيّاكا * إن الذي أملت أخطاكا
وافيت شخصا قد خلا كيسه * ولو حوى شيئا لواساكا
فقال تمام : « أيها الأمير ، إن الشعر بالشعر رباء فاجعل بينهما رضخا من دراهم حتى يطيب لي ذلك » ، قال : « يا غلام ، اعطه ألف درهم ، هذا لكلامك لا لشعرك » .
« 4892 » ابن التّيّان اللغوي
تمام بن غالب بن عمرو « 1 » أبو غالب الأندلسي المرسي المعروف بابن التيان « 2 » - بالتاء ثالثة الحروف والياء آخر الحروف مشددة وبعد الألف نون - ؛ قال سعد الخير : مرسية بلدة حسنة من بلاد الأندلس كثيرة التين ، يجلب منها إلى سائر البلدان ، فلعله نسب إلى بيع التين . وذكره الحميدي « 3 » : كان إماما في اللغة وثقة في إيرادها ، مذكورا بالورع والديانة ، مات بالمرية سنة ست وثلاثين وأربع مائة ، وله كتاب تلقيح العين في اللغة ، لم يؤلّف مثله اختصارا وإكثارا .
وله فيه قصة تدل على فضله ؛ وذلك أن الأمير أبا الجيش مجاهد بن عبد اللّه العامري ، وهو أحد المتغلّبين على تلك النواحي وجّه إلى أبي غالب هذا أيام غلبته على مرسية ، وأبو غالب بها ساكن « 4 » ، ألف دينار أندلسية على أن يزيد في ترجمة هذا الكتاب : « مما ألفه تمام بن غالب لأبي الجيش مجاهد » ، فردّ له « 5 » الدنانير ولم يفعل ، وقال : « واللّه لو بذل لي ملك « 6 » الدنيا ما فعلت ، ولا استجزت
هامش
( 1 ) الصلة والبغية والوفيات : عمر .
( 2 ) في الصلة : ابن التياني وكذلك في الجذوة ؛ في الوفيات : بالتياني .
( 3 ) الارشاد : [ فقال ] .
( 4 ) ارشاد الاريب 2 : 394 : ساكن بها .
( 5 ) له : سقط من م .
( 6 ) م وارشاد : ملأ .
( 4892 ) جذوة المقتبس : 172 والصلة 1 : 479 وبغية الوعاة 1 : 478 وارشاد الاريب 2 : 394 - 395 والوفيات 1 : 300 وانباه الرواة 1 : 259 - 260 وروضات الجنات 140 .