جمال الدين بن مطروح « 1 » ، لما بلغ المسلمين عود ريد افرنس إلى الديار المصرية ( من السريع ) :
قل للفرنسيس إذا جئته * مقال صدق من قئول نصيح « 2 »
آجرك اللّه على ما جرى * من قتل عباد يشوع المسيح
أتيت مصرا تبتغي ملكها * تحسب أنّ الزمر يا طبل ريح
فساقك الحين إلى أدهم * ضاقت « 3 » به عن ناطريك الفسيح
/ وكلّ أصحابك أوردتهم « 4 » * بسوء أفعالك « 5 » بطن الضّريح
خمسون « 6 » ألفا لا ترى « 7 » منهم * إلا قتيلا أو أسيرا « 8 » جريح « 9 »
وفّقك اللّه لأمثالها * لعلّ عيسى منكم يستريح
إن كان باباكم بذا راضيا * فربّ غشّ « 10 » قد أتى من نصيح
وقل لهم إن أضمروا عودة * لأخذ ثار أو لقصد صحيح
دار ابن لقمان على حالها * والقيد باق والطّواشي صبيح
واشتهرت هذه الأبيات وسارت بها الركبان خصوصا البيت الأخير منها ، فلهذا قال بعض المغاربة « 11 » لما قصد ريد افرنس تونس ( من الخفيف ) :
يا فرنسيس هذه أخت مصر * فتيقّن لما إليه تصير
هامش
( 1 ) صبح الأعشى 8 : 38 .
( 2 ) في الأعشى : نصوح ؛ في المنهل 97 ظ : مقالة صدق .
( 3 ) الفوات : ضاق .
( 4 ) في صبح الأعشى : أودعتهم .
( 5 ) في صبح الأعشى : بحسن تدبيرك .
( 6 ) صبح الأعشى 8 : 38 : خمسين .
( 7 ) الفوات : يرى .
( 8 ) الفوات : قتيل . . . أسير .
( 9 ) صبح الأعشى : غير قتيل أو أسير جريح .
( 10 ) المنهل ( خ ) : 97 ظ : عيش والصواب غش .
( 11 ) في المنهل : شعرائها .