التي مات فيها هارون الرشيد قبله بشهر . وهو أنبل أصحاب عاصم . وقال أحمد بن حنبل : ثقة ، ربما « 1 » غلط . وروى له الجماعة كلهم خلا مسلم « 2 » .
وكان يقول : أنا نصف الإسلام . وقال الحسين بن فهم : وقد ذكر جماعة لا تعرف أسماؤهم منهم أبو بكر ابن أبي مريم ، وأبو بكر بن أبي سبرة « 3 » ، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، وأبو بكر بن عبد الرحمن وأبو بكر ابن عياش وأبو بكر ابن أبي العرامس . وقال أبو الحسن الأهوازي : إنما وقع الاختلاف في اسم أبي بكر ابن عياش ، لأنه كان رجلا / هيوبا ، فكانوا يهابون سؤاله ، فروى كل واحد ما وقع له . وكان معظّما عند العلماء . ولقي الفرزدق وذا الرمّة ، وروى عنهما شيئا من شعرهما . حدّث المرزباني بإسناده « 4 » إلى زكرياء بن يحيى الطائي ، قال : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : « إني أريد أن أتكلم اليوم بكلام لا يخالفني فيه أحد إلا هجرته ثلاثا « 5 » » . قالوا :
« قل يا أبا بكر » ، قال : « ما ولد لآدم عليه السلام مولود بعد « 6 » النبيين والمرسلين « 7 » أفضل من أبي بكر الصدّيق « 8 » » . قالوا : « صدقت يا أبا بكر ، ولا يوشع ابن نون وصيّ موسى عليه السلام ؟ » قال : « ولا يوشع ابن نون ، إلا أن يكون نبيا » ؛ ثم فسّره ، فقال : « قال اللّه تعالى
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
( آل عمران : 110 ) ، وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : خير هذه الأمة أبو بكر « 9 » . وقال زكرياء بن يحيى : سمعت ابن عياش يقول : « لو أتاني أبو بكر وعمر وعلي رضي اللّه عنهم في حاجة ، لبدأت بحاجة علي قبل حاجة أبي بكر وعمر ، لقرابته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولأن أخرّ من السماء إلى الأرض ، أحبّ إليّ من أن أقدّمه عليهما » . وكان يقدّم عليا على عثمان ،
هامش
( 1 ) ت : وربما .
( 2 ) م : مسلما .
( 3 ) ت : سيرة .
( 4 ) أ : باسناد .
( 5 ) ت : للئا ، وهو تحريف .
( 6 ) أم : السلام بعد .
( 7 ) إضافة في م : عليهم السلام .
( 8 ) إضافة في م : رضي اللّه عنه .
( 9 ) إضافة في م : رضي اللّه عنه .