تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
يقدمه ويقول : « يا خوند ، كل منه وأخبرني أنت والأمراء ومماليكك » . فيأكلون إلى أن يشبعوا ثم يأتي طعام ابن حنّا فلا يصادف موقعا . ويدخل بعد ذلك يقول : « يا خوند ، باللّه لا ترد عليه الآنية فإن هذا الصيني واللّه كله من مال الكارم المساكين « 1 » رعيتك » . ويكون ذلك الطعام في مائتي قطعة صيني مفتخرة ، وكان الصاحب بهاء الدين يوما في موكبه وهو في مصر داخل فوقفت له عجوز فقالت : « يا سيدي رحم اللّه سيدي حنّا ، أين عينه « 2 » تراك وأنت « 3 » في موكب الوزارة ! عيني به وهو بقميص أزرق يحمل قلال الزيت الحار وينادي عليه في هذه الأزقة ، كأنّ هذا الحديث أمس » . فقال الصاحب بهاء الدين : « يا بو بكر « 4 » ذا شغلك قبحك اللّه ، وا لك ، ارجع واستحي » . توفي يوم الأحد سابع عشرين ربيع الآخر سنة تسع وسبعين وست مائة وهو والي مصر ، واستقر عوضه اينبك الفخري ، وكان ضخم البدن عظيم السمن خبيرا بأمر الولاية ، طالت فيها مدته عشر سنين « 5 » . وللسّراج الورّاق فيه أمداح كثيرة منها قوله قصيدة أولها ( من الرمل ) :
لي في أظعانكم قلب مشوق * أسأل الرفق به فهو رفيق لا تضيعوا حقّه حاشاكم * إنه جار وللجار حقوق
منها :
أترى كلّ محب واجدا * ذاك أم بين المحبين فروق / كأناس هم لانوا لهم * تحت رق وأبو بكر عتيق
هامش
( 1 ) أ : المسكين ؛ والكارم : جميع تجار الكارم . ( 2 ) م : عينيه . ( 3 ) وأنت : سقطت من أ . ( 4 ) ت م : يا أبو . ( 5 ) توفي . . . عشر سنين : مكتوب بهامش أ ( بصفحة 88 ب ) ومحله هنا ، وهو ساقط من ت ق . 15 * 10