تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
لما حصلت في سنة أربع وستين [ وست مائة ] ، ورسم أن لا يفرج لأحد إلّا بعد ثبوت كتابه بدمشق في وجه وكيل بيت المال ، فنظر المذكور فوجد عنده قريب مائة كتاب ، ورأى أنه يغرم على كل كتاب تسجيل وشهود طريق قريبا من خمسة عشر درهما ، فأوقف ذلك . وكان زائد الشحّ على نفسه إلى الغاية ، ولكنه كان فيه رفق بمن يعامله ، قلّ أن يحبس له غريما . توفي ببعلبك سنة اثنتين وسبعين وست مائة ، ودفن يوم الجمعة بعد « 1 » الصلاة ظاهر باب نحلة .

« 4709 » ابن اسبا سلار والي مصر

أبو بكر بن اسبا سلار ، الأمير سيف الدين متولي مصر ؛ كان السلطان الملك الظاهر بيبرس يعرفه ويحترمه ، وكذلك بقية الأمراء الصالحية يعظمونه ، وكان اللّه تعالى قد سلّطه على الصاحب بهاء الدين بن حنّا وأغراه بأذاه ، يأتي إلى بابه من أذان الصبح وقد لبس قباء نصافيا مصقولا ، فينام على الباب وقد رشّوا الماء على ذلك التراب ، فما ينتبه إلّا والقباء قد تسود من الطين ، فإذا خرج الصاحب ركب قدامه ، فإذا صاروا بين الكيمان ، انفرد به وجاء إليه وشيخه وقوده وسبّه ولعنه ، ويقول له كل قبيح . فإذا تلقاه الناس وصار في موكبه / طرد الناس أمامه وقال : « بسم اللّه ، مولانا الصاحب بركة الدول ، بسم اللّه » ، ويطلع إلى القلعة فيراه الأمراء الكبار ويقولون : « ما هذه الحال وهذا القباء ؟ » فيقول : « من نصف الليل نائم على باب الصاحب حتى يخرج وأنا معه في الذل العظيم » . فيمسكون الصاحب ، ومنهم من يعتبه ومن الأمراء من يسبّه . وكان إذا بلغه أن الصاحب قد عمل طعاما يطلع به إلى السلطان ، يسأل « 2 » عن ذلك الطعام ويعمل « 3 » مثله ويجتهد في التبكير به إلى السلطان ويدخل
هامش
( 1 ) بعد : سقطت من أق . ( 2 ) ق : سأل . ( 3 ) ت : عمل . ( 4709 ) السلوك 1 : 681 وذيل المرآة 4 : 86 : أبو بكر بن سيف الدين ؛ وفي ت : سباسلار .