ووقعات ، وكان مملوك الحسن بن سهل الوزير ، وكان يحمّق « 1 » ويجهّل في رأيه ، وقد باشر عدة حروب ، وما جرح قط . وفيه دين وإسلام ، توفي في حدود الخمسين والمائتين « 2 » ، وقيل في سنة ثمان وأربعين ومائتين . وقيل إنه كان يباشر الحروب ولم يكن يلبس سلاحا وما جرح قط فقيل له في ذلك فقال : « الأجل جوشن ، وإني رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام » .
فقلت : « يا رسول « 3 » اللّه ، أدع لي » ، فقال : « لا بأس عليك ، أحسنت إلى رجل من أهل بيتي ، فعليك من اللّه واقية » . والرجل الذي خلّصه كان المعتصم قد أمره أن يلقيه إلى السباع فلم يفعل . وكانت وفاته في جمادى الآخرة ، وكان يوما مذكورا .
« 4657 » الشرابي
بغا التركي الصغير المعروف بالشرابي الأمير ؛ من كبار قواد المتوكل ، وهو أحد من دخل عليه وفتك به وغلب على المستعين هو ووصيف حتى « 4 » قال الشاعر في ذلك ( من مجزوء الرجز ) :
خليفة في قفص * بين وصيف وبغا
يقول ما قالا له * كما تقول الببّغا
وخرج بغا على المعتز ونهب من الخزائن مائتي ألف دينار . وسار إلى السنّ عازما على الشرّ ، فاختلف عليه أصحابه ، فكتب يطلب أمانا ، وفارقه عسكره فانحدر في زورق ، فأخذته المغاربة فقتله الوليد ، ونصب رأسه ببغداد . وأعطي قاتله عشرة آلاف دينار ، وكان ذلك في سنة أربع وخمسين ومائتين . نقل الرواة أن بغا الصغير لما عزم على قتل المتوكّل بتدبير ابنه المنتصر ،
هامش
( 1 ) ت : تحمق .
( 2 ) تنتهي هنا ترجمة بغا الكبير في ت .
( 3 ) في الأصول : يرسول .
( 4 ) حتى : سقطت من ت .
( 4657 ) تاريخ الطبري ( الفهرست ) .