أذربيجان باب الحديد في الدربند المعروف ، وهو باب عظيم مغلق بين المملكتين مسلّم إلى أمير كبير . وبركة هذا هو ابن عمّ هولاكو « 1 » ؛ كان قد أسلم وكاتب الظاهر بيبرس ، وبعث رسوله في البحر ، وطلع من إسكندرية . وملك بعده منكوتمر بن طغان بن سرطق بن جنكز خان ، وجمع عساكره ، وبعثها مع مقدّم لقصد أبغا ، فجمع أبغا أيضا ، وسار إلى أن نزل على نهر كور ، وأحضر المراكب والسلاسل ، وعمل جسرين ، وعدّى إلى منكوتمر ، وعدى منكوتمر ، وتلاقيا على النهر الأبيض ، وتراسلا بعد ثلاث ساعات : حرك أبغا كوساته وقطع النهر وحمل عليه فكسره وساق وراءه بالسيف . ثم تناخى عسكر منكوتمر ، ورجعوا فثبت أبغا ودام الحرب إلى العشاء الآخرة « 2 » . ثم إن أبغا استظهر ، وغنم من عسكر منكوتمر شيئا كثيرا ، وعمل سورا من خشب على النهر وقاسه من حدّ تفليس « 3 » . وكان جزء كل مقدم مائة وعشرين ذراعا ، وفرغ في سبعة أيام . وكان بركة رحمه اللّه تعالى « 4 » يميل إلى المسلمين ، ومملكته تفوق مملكة هولاكو من بعض الوجوه ، وكان يعظّم العلماء والصالحين .
ومن أعظم الواقع بينه وبين هولاكو كونه قتل الخليفة . وكان معه مساجد خيما تحمل معه ، ولها مؤذن ، ويقام فيها الصلوات الخمس . وكانت وفاة بركة رحمه اللّه تعالى سنة خمس وستين وست مائة .
« 4575 » أم أيمن
بركة « 5 » بنت ثعلبة بن عمرو بن حصين ، وهي أمّ أيمن ؛ غلبت عليها
هامش
( 1 ) ت : هوه كو .
( 2 ) ت : إلى أن الق الآخرة .
( 3 ) م : وعمل سورا على النمير من خشب وقاسه من تفلس .
( 4 ) رحمه اللّه تعالى : سقطت من م .
( 5 ) ت : بن .
( 4575 ) طبقات ابن سعد 1 : 495 وتاريخ الذهبي 1 : 363 وأسد الغابة 5 : 567 ( ط . طهران ) والاستيعاب : 1925 ( ط . البجاوي ) والإصابة 4 : 432 ، ترجمة 1145 ( ط . الحلبي ) وتهذيب التهذيب 12 : 459 ؛ وانظر أعلام النساء 1 : 107 .