ما آن للمعشوق أن يرحما * قد أنحل الجسم وأبكى الدّما
ووكّل العين بتسهادها * تفديه نفسي ظالما حكما « 2 »
وسنّة المعشوق أن لا يرى * في قتل من يعشقه مأثما
لو راقب اللّه شفى غلّتي * والعدل أن يبرئ من أسقما
ومنه ( من السريع ) :
يا ذا الذي تكتب عيناه * باللحظ ما لا يتهجّاه
إن كنت ذا جهل بحبّي فقد * جهلت ما يعلمه اللّه
وقال فيه ابن أبي فنن « 8 » الشاعر ( من السريع ) :
قف يا أبا الصقر فكم طائر * خرّ صريعا بعد تحليق
زوّجت نعمى لم تكن كفأها * قضى لها اللّه بتطليق
وكلّ نعمى غير مشكورة * رهن زوال بعد تمحيق
لا قدّست نعمى تسربلتها * كم حجّة فيها لزنديق ؟ ! « 9 - 12 »
وقد تقدّم في ترجمة إبراهيم بن عيسى الدمن المدائنيّ ما هجا به المذكور إسماعيل « 14 » بن بلبل .
4015 شمس الملوك صاحب دمشق
إسماعيل بن بوري بن طغتكين شمس الملوك صاحب دمشق ، ساءت سيرته وصادر الناس وأخذ أموالهم وولّى عليهم رجلا كرديّا يقال
هامش
( 2 ) حكما : حكما ( بضم فكسر ) ، الأصل .
( 14 ) إسماعيل : لإسماعيل ، الأصل .
( 8 ) ابن أبي فنن ، هو أحمد بن صالح ( راجع طبقات الشعراء لابن المعتز 396 ) .
( 9 - 12 ) الأبيات منسوبة إلى ابن الرومي في كتاب الفخري لابن الطقطقي 300 ، 6 .
( 4015 ) يوافق أكثره مرآة الزمان 8 / 153 ؛ وقارن بالنجوم الزاهرة 5 / 255 .