جليلا ، روى عن ابن شبرمة وغيره من العلماء . وإسماعيل ابنه أحد المقلّين من الشعر ، وهو القائل ( من الهزج ) :
دواء الهمّ يا ذا اله * مّ قرع السنّ بالكاس
على وجه الذي تهوا * ه بالكوب وبالطاس
وورد مثل خدّيه * مع النسرين والآس
إذا لم تضمر الكفر * فما بالخمر من باس
4014 [ بن بلبل الشيبانيّ ]
إسماعيل بن بلبل الشيبانيّ أبو الصقر الكاتب ، كان بليغا كاتبا شاعرا أديبا كريما جوادا ممدّحا . ولي الوزارة للمعتمد سنة خمس وستّين ومائتين بعد وزارة الحسن بن مخلد الثانية ، فبقي مدّة يسيرة ثمّ عزل ، ثم وليها ثانية سنة خمس وستّين ومائتين في شوّال ، ثم عزل في شهر رمضان سنة ستّ وستّين ونفي إلى بغداد ، ثم أعيد إلى الوزارة نوبة ثالثة حين قبض على صاعد بن الوزير « 13 » - ولقب بالشكور - وذلك في ثالث عشر شهر رجب سنة اثنتين وسبعين ومائتين بواسط . وكان واسع النفس ، وظيفته في كلّ يوم سبعون جديا ومائة حمل ومائة رطل من سائر الحلوى ، ولم يزل على وزارته إلى أن توفّي الموفّق أخو المعتمد وبعد موته بيومين لخمس ليال بقين من صفر سنة ثمان وسبعين ومائتين قبض أحمد بن الموفّق الملقّب بالمعتضد - وعمّه المعتمد هو الخليفة - على أبي الصقر الوزير وكبّله بالحديد وألبسه
هامش
( 13 ) صاعد بن الوزير ، كذا في الأصل وهو صاعد بن المخلد ، ولعله صاعد الوزير ( انظر ص 96 س 6 ) .
( 4014 ) قارن بالكتاب الفخري لابن الطقطقي 298 ، 14 ، وراجع فهارس تأريخ الطبري والكامل لابن الأثير ونشوار المحاضرة للتنوخي .