تفقّه على الأستاذ أبي القاسم القشيريّ وإمام الحرمين ، وكان إماما في الأصول والفقه حسن النظر مقدّما في التذكير ، وسمع الكثير بإفادة والده وكان الأئمة يراعونه لعقله وظهر له العزّ والجاه . وتوفّي سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة .
4007 عماد الدين ابن الأثير
إسماعيل بن أحمد بن سعيد بن الأثير الحلبيّ الكاتب ، ولي كتابة الدرج بعد والده تاج الدين المقدّم ذكره بالديار المصريّة مدّة ، ثم تركها تديّنا وتورّعا ، وله خطب مدوّنة « 8 » . وهو الذي علّق شرح « العمدة » عن الشيخ تقيّ الدين ابن دقيق العيد وشرح قصيدة ابن عبدون الرائيّة التي رثى بها بني الأفطس . عدم « 10 » في الوقعة سنة تسع وتسعين وستّمائة . وكان ينعت بعماد الدين . كتب إليه السراج الورّاق يمدحه ( من الطويل ) :
مخيلة إسماعيل صادقة الوعد * وفت بشروط المجد مذ كان في المهد
وكان لأملاك الزمان ذخيرة * كما ادّخر السيف المهنّد في الغمد
فعزّ بزند الأشرف الملك الذي * يرى سيفه يوم الوغى واري الزند
فهذا صلاح الدين كاتب دسته ال * شريف عماد الدين وقفا على سعد
فلا زال يوليه الخليل محبّه * ولا زال إسماعيل يفدى ولا يفدي
هامش
( 8 ) مدونة ، المنهل الصافي : مدوة ، الأصل .
( 10 ) عدم ، كذا في الأصل .
( 4007 ) نقله ابن تغري بردي في المنهل الصافي 179 أ ؛ وراجع معجم المؤلفين 2 / 259 وHGAL 21 / 417S1 / 581 .