غزال كم غزا قلبي بعضب * يجرّده وليس له حمائل
وأبلى جدّتي والبدر يبلي * ومال مع الهوى والغصن مائل
وحال ولم أحل عنه ولوني * بما ألقى من الزفرات حائل
أمثّل شخصه بخفيّ وهم * وماء الحسن في الوجنات جائل
فيرتع ناظري برياض حسن * وأسكر بالشمول من الشمائل
وكم سمح الخيال له بليل * ألمّ به فأضحى كالأصائل
وضاع تمسّكي بالنسك فيه * وضاع المسك من تلك الغلائل
قلت : شعر جيّد صنع . وكان متصدّرا بجامع ابن طولون لإقراء القراءات وله حظّ في العربيّة والأدب ، وجمع كرّاسة في قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : هو الطّهور ماؤه الحلّ ميتته . توفّي بالقاهرة سنة خمس عشرة وسبعمائة « 10 » .
4002 الإسماعيليّ الشافعيّ
إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العبّاس العلّامة أبو سعد ابن أبي بكر الإسماعيليّ الجرجانيّ الفقيه الشافعيّ شيخ الشافعيّة بجرجان ، كان مقدّما في الفقه والعربيّة كثير التصانيف ، سمع وروى ووثّقه الخطيب .
توفّي ليلة الجمعة نصف شهر ربيع الآخر ، وممّا أكرمه اللّه به أن مات وهو في صلاة المغرب يقرأ
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
[ 1 / 4 ] ، ففاضت نفسه سنة ستّ وتسعين وثلاثمائة من الشهر المذكور . صنّف في أصول الفقه كتابا كبيرا .
هامش
( 10 ) الحديث ، راجعConc .1 / 495 ب .
( 4002 ) قارن بتأريخ بغداد 6 / 309 وتأريخ جرجان للسهمي 106 ومرآة الجنان 2 / 448 .