قلق ، فرأيت في النوم والدي وشكوت إليه ثقل الدّين فقال : امدح النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ! فقلت : أعجز عن مدحه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : امدحه يوفّ « 3 » اللّه عنك دينك ! فقلت وأنا نائم ( من الكامل ) :
أجد المقال وجدّ في طول المدى * فعساك تظفر أو تنال المقصدا
هي حلبة للمدح ليس يجوزها * بالسبق إلّا من أعين وأسعدا
وانتبهت وأتممت القصيدة فوفّى اللّه عنّي ديني تلك السنة .
ومن شعره ( من الطويل ) :
أراك إذا ما امتدّ طرفي حاضرا * بكلّ مكان عند كلّ عيان
ولست أرى شيئا سواك حقيقة * لأنّك لا تفنى وغيرك فاني
ومنه ( من الدوبيت ) :
يا أحمد إنّ فترة الأجفان * نبّئت « 11 » بها في آخر الأزمان
والمعجز منك واضح البرهان * تحيي بالوصل ميّت الهجران
3991 مجد الدين ابن كسيرات
إسماعيل بن إبراهيم ابن أبي القاسم ابن أبي طالب ابن كسيرات الصدر مجد الدين أبو الفداء الموصليّ ، ولي المناصب الكبار بالموصل وقدم الشام وولي نظر حمص مدّة وولي نظر الدواوين بدمشق ، ولمّا تسلطن سنقر الأشقر
هامش
( 3 ) يوفّ : يوفي ، الأصل .
( 11 ) نبئت ، الأصل : بليت ، ذيل مرآة الزمان 3 / 45 ، 12 .
( 3991 ) مأخوذ من تأريخ الإسلام للذهبي ؛ وقارن بتالي وفيات الأعيان لابن الصقاعي 17 أو تأريخ ابن الفرات 7 / 283 .