ليتشاغل به عن الغناء ، وأصلهم الشام ثمّ نزلوا البصرة ، وأميّة من أهل بيت ظرف وشعر وكتبة وهو شيخ أهل بيته وأوّل من قال الشعر منهم .
وكان انقطاعهم إلى آل الربيع الحاجب وقد قال الشعر من أولاده لصلبه وأولادهم جماعة يكثر عددهم . وأميّة هو القائل لزوجته ( من الطويل ) :
ووجه كوجه الغول فيه سماجة * مفوّهة شوهاء ذات مشافر
وفي حاجبيها من حرار غرارة * فإن حلقت كانت ثلاث غرائر
فلا تستطيع الكحل من ضيق عينها * وإن عالجته صار حول المحاجر
4333 الأندلسيّ
أميّة بن عبد العزيز ( بن « 9 » ) أبي الصلت أبو الصلت الأندلسيّ ، كان أديبا فاضلا حكيما منجّما ، توفي سنة تسع وعشرين وخمسمائة في المحرّم بالمهديّة - وقيل : سنة ثمان وعشرين - . كان فيلسوفا ماهرا في الطبّ إماما فيه ، ورد الإسكندريّة وسكنها مدّة ، وكان قد ورد إلى القاهرة أيّام الآمر واتّصل بوزيره الأفضل ابن أمير الجيوش بدر . واشتمل عليه رجل من خواصّ الأفضل يعرف بتاج المعالي مختار فوصفه في حضرة الأفضل ، وأثنى عليه أهل العلم « 15 » . وأجمعوا على تقدّمه وتميّزه عن كتّاب وقته ، فبقي ذلك في خاطر كاتب الأفضل وأضمر لأميّة المكروه وتتابعت
هامش
( 9 ) ( بن ) انظر الإرشاد 2 / 361 ، 12 ووفيات الأعيان 1 / 220 ، 7 .
( 15 ) وأثنى عليه أهل العلم ، انظر الإرشاد 2 / 361 ، 18 - 362 ، 2 .
( 4333 ) أكثره مأخوذ من الإرشاد 2 / 361 ووفيات الأعيان 1 / 220 ؛ وقارن بالمقتضب من تحفة القادم لابن الأبار 3 والمغرب في حلى المغرب 1 / 256 وخريدة القصر ، القسم الرابع ( المغرب ) 1 / 223 - 343 ونفح الطيب 2 / 105 وتأريخ الحكماء للقفطي 80 وعيون الأنباء لابن أبي أصيبعة 3 / 86 .