ومن شعره أيضا ( من السريع ) :
للّه أيّامي على رامة * وطيب أوقاتي على حاجر
تكاد للسرعة في مرّها * أوّلها يعثر بالآخر
قلت : أخذه من قول الأوّل ( من البسيط ) :
يا ليلة كاد من تقاصرها * يعثر فيها العشاء بالسّحر
ومن شعره ( من مجزوء الكامل ) :
ومن العجائب أنّني * في لجّ بحر الجود راكب
وأموت من ظمأ ول * كن عادة البحر العجائب
قلت : يشبه قول الناصر داود « 8 » في قصيدته التي مدح بها الإمام المستنصر باللّه وكان قد حجبه لأجل عمّه الكامل ( من الطويل ) :
وبي ظمأ رؤياك منهل ريّه * ولا غرو أن تصفو لديّ مشاربه
ومن عجب أنّي لدى البحر واقف * وأشكو الظما والبحر جمّ عجائبه
ولبهاء الدين السّنجاريّ أبيات خمريّة منها قوله ( من البسيط ) :
كادت تطير وقد طرنا بها طربا * لولا الشّباك التي صيغت من الحبب
وكانت ولادته سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة ، وتوفّي رحمه اللّه سنة اثنتين وعشرين وستّمائة . - ومنهم « 16 » من قال فيه شهاب الدين أبو السعادات وقال : ولي قضاء دنيسر ، وخدم تقي الدين عمر صاحب حماة « 17 » .
هامش
( 8 ) الناصر داود ، هو الملك الناصر داود بن الملك المعظم عيسى بن الملك العادل سيف الدين أبي بكر الأيوبي المتوفى سنة 656 .
( 16 - 17 ) ومنهم من قال فيه . . . وقال ، كذا في الأصل .