والتاج صالح الحاكم وابن الظاهريّ وجماعة ، وكان واصلا عند الأمير شمس الدين لؤلؤ نائب المملكة وبينهما صحبة من الموصل ، درّس بالنوريّة بحلب وتخرّج به جماعة ، وانتقى لنفسه جزءا عن شيوخه . توفي سنة خمس وخمسين وستّمائة وقد جاوز الثمانين . وأورد له ابن النجّار ( من الطويل ) :
بأيّ لسان بعد بعدك أنطق * لأبدي جنايات جناها التفرّق
سهاد بجفن العين منّي موكّل * وقلب لتذكار الأحبّة يخفق
وشوق إلى الزوراء يزداد كلّما * ترنّم قمريّ وناح « 7 » مطوّق
وما شاقني جسر ولا رقّة ولا * صراة بها ماء الفرات مرقرق « 8 »
ولا نهر عيسى والحريم « 9 » ودجلة * ولا سفنها أمست تخبّ وتعنق
ولكن لليلات تقضّت بسادة * برؤيتهم شمل الهموم يفرّق « 10 »
فلا غرو أن يذري الدموع لبعدهم * ومنهم حليف المكرمات الموفّق
4140 المليجيّ « 12 » المقرئ
إسماعيل بن هبة اللّه بن عليّ بن هبة اللّه فخر الدين أبو الطاهر ابن أبي القاسم ابن المليجيّ « 14 » المصريّ المقرئ المعدّل مسند القرّاء في زمانه ، ولد سنة تسع وثمانين « 15 » أو قبلها بيسير ، وقرأ بالسّبع على أبي الجود وهو آخر من
هامش
( 7 ) ناح : ناخ ، الأصل .
( 8 ) مرقرق : مرقرق ، الأصل .
( 9 ) الحريم ، انظر معجم البلدان لياقوت : الجريم ، الأصل .
( 10 ) يفرق : تفرق ، الأصل .
( 12 و 14 ) المليجي ، تأريخ الإسلام والمصادر السائرة : المليحى ، الأصل وشذرات الذهب 5 / 373 ، 8 .
( 15 ) تسع وثمانين ، يعني وخمسمائة .
( 4140 ) مأخوذ من تأريخ الإسلام للذهبي ؛ وقارن بالعبر 5 / 335 ، وطبقات القراء لابن الجزري 1 / 169 ، والنجوم الزاهرة 7 / 356 ، 11 .