ما للندى لا يلبّي صوت داعيه * أظنّ أنّ ابن شاد قام ناعيه
ما للرجاء قد استدّت مذاهبه * ما للزمان قد اسودّت نواحيه
نعى المؤيّد ناعيه فيا « 3 » أسفا * للغيث كيف غدت عنّا غواديه
منها :
هل لا بغير عماد البيت حادثة * ألقت ذراه وأوهت من مبانيه
هلّا ثنى الدهر غربا عن محاسنه * فكان كوكب شرق في لياليه
منها :
كان المديح له عرس بدولته * فأحسن اللّه للشعر العزا فيه
يا آل أيوب صبرا إنّ إرثكم * من اسم أيوب صبر كان ينحيه
هي المنايا على الأقوام دائرة * كلّ سيأتيه منها دور ساقيه
ومنها يخاطب ابنه :
ومن أبيك تعلّمت الثناء فما * تحتاج تذكر « 12 » أمرا أنت تدريه
لا يخش بيتك أن يلوي الزمان به * فإنّ للبيت ربّا « 13 » سوف يحميه
وتوجّه في بعض السنين إلى مصر ومعه ولده الملك الأفضل محمد ، فمرض فجهّز السلطان إليه جمال الدين إبراهيم ابن المغربيّ رئيس الأطبّاء ، فكان يجيء إليه بكرة وعشيّا « 16 » فيراه ويبحث معه في مرضه ويقرّر الدواء ويطبخ الشراب بيده في دست فضّة ، فقال : يا خوند ، أنت واللّه ما تحتاج إليّ وما أجيء إلّا امتثالا لأمر السلطان . ولمّا عوفي أعطاه بغلة بسرج ولجام وكنبوش
هامش
( 3 ) فيا ، الأصل : فوا ، أعيان العصر 187 ب 1 والنجوم الزاهرة 9 / 294 ، 2 .
( 12 ) تذكر : تدكر ، الأصل .
( 13 ) ربا : ريا ، الأصل .
( 16 ) عشيا ، الأصل : عشية ، فوات الوفيات 1 / 29 ، 18 يقرر ، الأصل : يقدر ، فوات الوفيات والدرر الكامنة 1 / 373 ، 8 .