وأبو عليّ الكوكبيّ وابنه أبو الحسن عليّ بن إسماعيل . توفّي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة ، ومولده سنة سبع وثلاثين ومائتين . ومن شعره ( من الهزج ) :
رأيت الدهر مقسوما * على آناء أوقات
فماض قد تقضّى عن * ك أو آت لميقات
فما شاهدته عيش * ك لا الماضي ولا الآتي
ومنه أيضا ( من البسيط ) :
ودّعتها فاشتكت من بينها كبدي * وشبّكت يدها من لوعة بيدي
وعانقتني فلا أنسى شمائلها * وريقها في فمي أحلى من الشهد
وحاذرت أعين الواشين فانصرفت * تعضّ من وجدها العنّاب بالبرد
فكان أوّل عهد العين ، يوم نأت ، * بالدمع آخر عهد القلب بالجلد
كتب إليه ابن الروميّ ( من الخفيف ) :
أعلم الناس بالنجوم بنو ني * بخت علما لم يأتهم بالحساب
بل لما « 13 » شاهدوا السماء سموّا * بترقّ في المكرمات الصّعاب
باشروها « 14 » بكلّ علياء حتّى * بلغوها مفتوحة الأبواب
مبلغ لم يكن ليبلغه الطا * لب إلّا بتلكم الأسباب
فأجابه أبو سهل ( من الخفيف ) :
هكذا يجتنى الوداد من الأخ * وان أهل الأذهان والآداب
نظم شعر به ينظّم شمل ال * مجد كالعقد فوق صدر الكعاب
قد سمعنا مديحك الحسن الغ * ضّ ولكن لم نضطلع بالجواب
هامش
( 13 ) لما ، الأصل : بأن ، الديوان بترق ، الأصل : برقي ، الديوان .
( 14 ) باشروها ، الأصل : ساوروها ، الديوان .