ومنه أيضا :
وافى خيالك فاستعارت مقلتي * من أعين الرقباء غمض مروّع
/ ما استكملت شفتاي لثم مسلّم * منه ولا كفّاي ضمّ مودّع
وأظنّهم فطنوا فكلّ قائل * لو لم يزره خياله « 1 » لم يهجع
فانصاع يسرق نفسه فكأنّما * طلع الصباح لنا « 2 » وإن لم يطلع
وتوفي سنة ثماني عشرة وخمسمائة وعمره سبع وأربعون سنة . وقال ابن الجوزي : سنة اثنتي عشرة .
( 3506 ) أبو بكر الخزّاز
أحمد « 3 » بن محمد بن الفضل بن جعفر بن محمد بن الجرّاح أبو بكر الخزاز ؛ سمع أبا بكر ابن دريد وأبا بكر ابن [ السراج وأبا بكر ابن ] « 4 » الأنباري وروى كثيرا من تصانيفهم ؛ ومات سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة . وكان ثقة حسن الخط والإتقان والضبط فاضلا أديبا كثير الكتب حسن الحال ظاهر الثروة .
روى عنه القاضي أبو العلاء الواسطي والصّيمري والتنوخي وهلال ابن المحسّن وأولاد الصابئ كلهم كثيرا من كتب الأدب . قال ياقوت : متصلة الرواية إلى الآن ، وقد روى شيخنا أبو اليمن الكندي من طريقه عدة كتب أدبية . قال أبو القاسم التنوخي : سمعت ابن الجراح يقول : كتبي بعشرة آلاف درهم ودوابّي بعشرة آلاف درهم . قال التنوخي : وكان أحد الفرسان يلبس أداته ويخرج إلى الميدان يطارد الفرسان .
هامش
( 1 ) في الوفيات : خيالها .
( 2 ) في الوفيات : بها .
( 3 ) تاريخ بغداد 5 : 81 وإرشاد الأريب 4 : 239 .
( 4 ) زيادة من الإرشاد .