القاسم ابن السمرقندي وعلي بن أحمد بن بكار المقرئ . توفي سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة .
( 3492 ) ابن خذاداذ الباذرائي الشافعي
أحمد بن محمد بن عمر بن هبة اللّه بن خذاداذ الغرنوي الأصل الباذرائي المولد أبو العباس الفقيه الشافعي ؛ كان من فقهاء النظامية ببغداذ ، فقيها أديبا ، وكان أحد تلامذة يوسف الدمشقي ، ويتولى بعض الأمور بين يدي الوزير ابن هبيرة / ، ولمّا مات اعتقل بالديوان أشهرا ثمّ أطلق ، وولّاه المستنجد الإشراف على الأخبار بالباب النوبي مع حاجب الباب ثمّ عزل وولّاه رئيس الرؤساء في أيام المستضيء ما كان إليه بالباب وصارت له حشمة وتمكّن . أورد له العماد الكاتب يمدح الوزير ابن هبيرة :
ولمّا بدا ربع الأحبّة باللّوى * وقد جدّ جدّ الركب قلت لهم قفوا
قفوا نرح الأنضاء أبدي تعطّفا * عليها وما منّي عليها تعطّف
وإنّ بودّي لو تعرقب سوقها * لتمكث حينا باللوى وتجدّف
أحاول كتمان الهوى ومدامعي * تفيض فتبدي ما أجنّ وتكشف
كأنّي فعولن في الطّويل ومهجتي * بكفّ الأسى كالنون بالكف ترجف
وها أنا معتلّ الثلاثيّ والضّنى * من النّحو تصريف به يتصرّف
وقد كنت تأسيسا فيا ليت أنّني * دخيل إذا علّت قواف وأحرف
بليت سوى اسمي في هواكم كزائد * مع اللفظ يبدو وهو في الكتب يحذف
وقال :
كن لبيبا لا تألفنّ سوى اللّ * ه فما غير ذي الجلال بباق
وعلى قدر لذّة الأنس بالماء * لوف فاعلم يكون وقع الفراق
قلت : أخذه من قول بعض الحكماء وقد سئل عن الروح كم تبكي على فراق الجسد ؟ فقال : مدة لبثها فيه .