( 3446 ) شهاب الدين العسجدي
أحمد « 1 » بن محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد المحسن شهاب [ الدين ] « 2 » أبو العباس المعروف بالعسجدي ؛ أديب محدث فقيه فاضل ظريف حسن الأخلاق يصحب الأمراء وله دكان يشهد فيها عند مشهد الحسين بالقاهرة .
رأيته غير مرة واجتمعت به كثيرا وسمع بقراءتي وسمعت بقراءته كثيرا .
له معرفة بالكتب ومصنّفيها وأيام الناس وطبقاتهم ؛ له مشاركة جيدة في العلوم .
ومولده سنة ست وثمانين وستمائة . سمع أصحاب ابن علّاق والنجيب وربما أدرك العزّ أخا النجيب ، وسمع من هذه الطبقة . وله اعتقاد عظيم في الشيخ صدر الدين لأنه خدمه ولازمه مدة مقامه بالقاهرة ، ويحكي عن معارفه وعوارفه ويظن فيه أن اللّه ما خلق أفضل منه . ويكتب / خطّا رديئا . وكان يكتب الطباق فإذا فرغ منها ألقاها من يده ، فيأخذها الشيخ فتح الدين ابن سيد الناس رحمه اللّه تعالى ويتأملها فيجدها قد كتبها من أول الورقة إلى آخرها فيقول : عجبا منك كونك لم تكتب بعض الحروف في الهواء . من شعره في مليح يسمى زبالة :
يا هلالا له السّوالف هاله * وغزالا يفوق حسن الغزاله
أنت من جوهر الجمال مصوغ * فلما ذا يقال عنك زباله
وله أيضا فيما نظم أهل العصر فيه :
وغزالة تسبي الغزالة في الضّحى * ويذيب قلب الصبّ طول مطالها
نطقت بسحر حلالها فتصاممت * أذني لتستدعي لذيذ مقالها
وله أيضا :
رأيته ممتطيا أشهبا * يحمل بازا حمل قفّازه
وطرفه أسبق من طرفه * ولحظه أصيد من بازه
هامش
( 1 ) الدرر الكامنة 1 : 269 .
( 2 ) زيادة من الدرر .