فقلنا أكرم الثقلين طرّا * ومن كفّاه دجلة والفرات
فقالوا يقبل المدحات لكن * جوائزه عليهنّ الصّلاة
فقلت لهم وما يغني عيالي * صلاتي إنما الشأن الزكاة
فيأمر لي بكسر الصاد منها * فتضحي لي الصّلاة هي الصّلات
فضحك وقال له : من أين لك هذا ؟ قال : من قول أبي تمام الطائي :
هنّ الحمام فإن كسرت عيافة * من حائهنّ فإنهنّ حمام
فاستظرفه ووصله .
( 3444 ) مهذّب الدولة أمير البطيحة
أحمد بن محمد بن عبيد بن جبر بن سليمان وهو أبو الجبر ابن منصور بن إسماعيل بن مالك بن طريف ينتهي إلى معدّ بن عدنان ، أبو العباس الملقّب بمهذّب الدولة أمير / البطيحة وعالمها وبيته يعرف ببيت أبي الجبر ؛ تولّى النظر بواسط مضافا إلى إمارة البطيحة وأقام بها وكان أديبا فاضلا له معرفة بأيام الناس ، وله ديوان شعر ، ولم يزل آباؤه وأجداده أمراء بالبطيحة . توفي ببغداذ سنة ثمان وخمسمائة . مدح الإمام المستظهر باللّه بقصيدة أولها :
يا حبّذا رمل الكثيب الراسي * وظلال دوح يفاعه الميّاس
وغياث وادي الروضتين وحزنه * ملهى ظباء كنائس وكناس
مشتى ومرتبع لهند والهوى * عذب الموارد مسفر الإيناس
منها :
فدع المنازل وادّكارك عهدها * واعمل لنجع الوابل الرجّاس
فبأحمد المستظهر الباني العلى * ذي الطّول مدراها أبي العباس
المستقلّ بعبء كلّ ملمّة * قدحت بطخيتها بلا مقباس
نجل الخلائف والذي درع الندى * من جوده قبل البخيل القاسي