بالمقتدي خلف الذخيرة ان دعي * والقائم ابن القادر القنعاس
عار من الفحشاء حال بالتّقى * والنسك أنفس ما ارتداه الكاسي
قلت : شعر متوسط .
( 3445 ) واعظ تكريت
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن محيي الدين المعروف بواعظ تكريت .
كان ظريفا لطيفا دمث الأخلاق كثير الجد والهزل ، وحصّل بذلك دنيا عريضة .
حضر إلى الشام في الدولة الناصرية يوسف ووعظ بحلب ثمّ بدمشق ، وكان يلازم وجيه الدين ابن سويد التكريتي وأحضره مجلس الناصر بدمشق وتكلم ووعظ فأعجب السلطان وحضر مرارا ووصله بدراهم ودنانير . وكان يوما عند وجيه الدين وولده الكبير / حاضر وسيف الدين السامري ، فقال وجيه الدين :
عظنا يا محيي الدين ، فوعظ بجدّ ثمّ خرج إلى الهزل وأضحكهم . فقال وجيه الدين : امدحوا واعظنا ، فقال تاج الدين ابن سويد :
واعظ تكريت إذا ما رأى * علقا جرى في إثره حافي
يدرس إن لاحت له قودة * كالدرس في المقنع والكافي
وقال سيف الدين السامري :
أيها الواعظ الذي هو قطب * لجميع اللّوّاط والفسّاق
نجس الشام منذ أصبحت فيه * واعظا مضمرا لكلّ نفاق
ولقد أفلحت ببعدك تكري * ت وأعمالها وأرض العراق
قال الوجيه : إن المذكور مشى معه من عكّا إلى القدس حافيا . وتوفي بدمشق رحمه اللّه تعالى سنة ثلاث وثمانين وستمائة .