الجملة سيّئ الجملة سيّئ المذهب متظاهرا بالإلحاد غير مكاتم له ولم يتزوج قط ولا أعقب . وكان قوي الطبقة في الفلسفة وعلوم الأوائل متوسطا في العربية .
وكان ثلّابة للناس هجّاء قليل الشكر لمن يحسن إليه ، من شعره :
من عاذري من رئيس * يعدّ كسبي حسبي
لما انقطعت إليه * حصلت منقطعا بي
فسمع ذلك أبو العباس ابن ماسرجس فقال : هذا تدليس منه وأنا المقصود بالهجو وإنّما قال : من عاذري من وزير . فلما مات النهرجوري حملت مسوّداته إليه فوجد القطعة كما قال .
وقال يهجو امرأة :
تموت من شهوة الضراط ولا * يسعدها دبرها بتصويت
كأنّها إذ تناك خابية * تغسل ملقيّة لتزفيت
وقال أيضا :
لو كان يورث بالمشابه ميّت * لملكت بالأعضاء ما لا يملك
نغل مخايله تخبّر أنّه * في الناس من نطف الجميع مشبّك
/ ومدح أبا الفرج منصور بن سهل المجوسي عامل البصرة فأعطاه صلة حاضرة هنية ، فالتف به الحاشية فطالبوه فكتب رقعة ودفعها إلى بعض الداخلين إليه وقال سلّم هذه إلى الأستاذ ، وكان فيها :
أجازني الأستاذ عن مدحتي * جائزة كانت لأصحابه
ولم يكن حظّي منه سوى * جهبذتي يوما على بابه
فلمّا وصلت الرقعة إليه خرّج في الحال من صرف الحاشية عنه وصار معه حتى دخل منزله .