توفي سنة إحدى وسبعين ومائتين وله أربع وسبعون سنة . وكان أبو عون وعمّاه صالح وماجد كلهم شعراء ؛ ولأبي عون أيضا :
/ هزئت أن رأت مشيبي وهل غي * ر المصابيح زينة للسماء
إنّما الشيب في المفارق كالنّو * ر بدا والشباب كالظلماء
لم أبدّل بالشيب إذ شبت إلا * عمّة من عمائم الحكماء
منحت سؤددا وحلية مجد * ووقار باد على العظماء « 1 »
إن عمرا عوضت منه من المو * ت بشيب من أعظم النعماء
أحمد بن نصر
( 3644 ) الديبلي الشافعي
أحمد « 2 » بن نصر بن الحسين المعروف بالدّيبلي « 3 » أبو العباس الفقيه الشافعي من أهل الموصل وهو أنباري الأصل . قدم بغداذ وابن الشهرزوري قاضي القضاة ببغداذ وكانت له به معرفة فضمّه إليه وولاه نيابة القضاء بحريم دار الخلافة وما يليها ، وأقام على ذلك مدة وجرت أحكامه على السداد وكان نزها دينا له معرفة حسنة بالفقه . ولما عزل القاضي عزل وسافر . وتوفي بالموصل سنة إحدى وستمائة « 4 »
هامش
( 1 ) في الأصل : بمحبتي والتصحيح من التشبيهات 223 .
( 2 ) طبقات السبكي 4 : 57 ومعجم الألقاب 1 / 1 : 22 ومعجم البلدان : ( الأنبار ) .
( 3 ) كذا في الأصل ؛ وقال السبكي « الدنبلي » بضم الدال وسكون النون وضم الباء الموحدة ، كذا ضبطه ابن باطيش ؛ وقال الذهبي في المشتبه : ودنبل : قبيلة من الأكراد بنواحي الموصل منهم أبو العباس أحمد بن نصر الدنبلي الفقيه الشافعي » وذكر السبكي أن لقبه شمس الدين أما ابن الفوطي فذكر أن لقبه عز الدين .
( 4 ) ذكر ياقوت في معجم البلدان أنه توفي سنة 598 .