فيرحم اللّه امرأ زارني * وقال لي يرحمك اللّه
ولد ابن منير سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة وتوفي سنة ثمان وأربعين وخمسمائة وقيل سنة سبع ودفن بجبل جوشن بحلب .
( 3629 ) ابن مهنا
أحمد « 1 » بن مهنّا بن عيسى الأمير شهاب الدين أمير العرب بالشام من آل فضل ، يأتي ذكر أبيه مهنا وإخوته موسى وسليمان وفياض كل منهم في مكانه . ذكر لي أن مولده سنة أربع وثمانين وستمائة ، لم يكن في أولاد مهنا أدين منه ولا خيرا « 2 » منه وهو شقيق سليمان وموسى . ذكر لي نائبه على سلميّة شخص يعرف بحميد قال : لمّا جئنا في أيام الصالح إلى دمشق جاءه مرحّل ونصحه وقال له : إنّ كتاب السلطان جاء إلى طقزتمر فيه أنّه يمسك أيّ « 3 » من حضر من أولاد مهنا ومتى دخلت دمشق أمسكوك ، فقلت له : يا أحمد لا تعبر دمشق وعد من هنا إلى بيوتك فقال : لا أروح ، والسّلطان حبسه ثلاثة « 4 » ليال والباقي بعد ذلك حبس اللّه . ولا أعصي اللّه ولا السلطان وإن أخذ خبزي أكلت من أملاكي وإن أخذ أملاكي بعت أباعري وخيلي وأكلت منها إلى أن أموت . قال : وهو لا يتداوى لمرض يكون به ولا يأكل من أحد شيئا فيتّهمه ، ولو قيل له هذا طعام مسموم تناوله منه وقالبسم اللّه وأكله أو كما قال . قلت : وهذه عقيدة صحيحة سالمة ليس فيها شك . ولما ورد في آخر أيام الصالح سنة خمس وأربعين وسبعمائة في أحد شهري جمادى أمسكه
هامش
( 1 ) أعيان العصر : 141 ب ، والدرر الكامنة 1 : 321 .
( 2 ) في الأصل : خير .
( 3 ) أعيان : كل .
( 4 ) كذا في الأصل .