/ أنكرت مقلته سفك دمي * وعلا وجنته « 1 » فاعترفت
لا تخالوا خاله في خدّه * قطرة من دم جفني نقطت
ذاك من نار فؤادي جذوة * فيه شبّت وانطفت ثم طفت
ومنه أيضا :
لا تغالطني فما تخ * في علامات المريب
أين ذاك البشر يا مو * لأي من هذا القطوب
ومنه أيضا :
أحلى الهوى ما تحلّه التّهم * باح به العاشقون أو كتموا
أغرى المحبّين بالأحبة بال * عذل كلام أسماؤها كلم
سعوا بنا لا سعت بهم قدم * فلا لنا أصلحوا ولا لهم
ضرّوا بهجراننا وما انتفعوا * وصدّعوا شملنا وما التأموا
يا ربّ خذلي من الوشاة إذا * قاموا وقمنا لديك نختصم « 2 »
ومنه :
عدمت دهرا ولدت فيه * كم أشرب المرّ من بنيه
ما تعتريني الهموم إلا * من صاحب كنت أصطفيه
فهل صديق يباع حتى * بمهجتي كنت أشتريه
وكم عدوّ رغبت عنه * فعشت حتى رغبت فيه
وكان ابن منير كثيرا ما ينكث ابن القيسراني بأنّه ما صحب أحدا قط إلا نكب ، فاتفق أن أتابك عماد الدين زنكي صاحب الشام غنّاه مغنّ على قلعة جعبر / وهو يحاصرها قول ابن منير :
هامش
( 1 ) في الأصل وابن خلكان : وعلى وجنته .
( 2 ) الخريدة : نحتكم .