ولكنّ دخان النار أحسن وأعذب من العرفج . وللوزير في شعاع القمر على الماء :
كأنما البدر فوق الماء مطّلعا * ونحن بالشطّ في لهو وفي طرب
ملك رآنا فأهوى للعبور فلم * يقدر فمدّ له جسر من الذهب
وخرج السهليّ من خوارزم في سنة أربع وأربعمائة إلى بغداذ وأقام بها وترك وزارة خوارزم شاه . ولما قدمها أكرمه فخر الملك أبو غالب محمد بن خلف وهو والي / العراق يومئذ وتلقّاه بالجميل ؛ فلمّا مات فخر الملك خرج من بغداذ هاربا حتى لحق بعريب بن معن « 1 » خوفا على ماله وكان عريب صاحب البلاد العليا تكريت ودجيل وما لاصقها ، فأقام عنده إلى أن مات وخلف عشرين ألف دينار سلّمها عريب إلى ورثته .
( 3567 ) أبو العباس الآبي
أحمد « 2 » بن محمد الآبي أبو العباس كان من أهل آبه من ناحية برقة .
سافر إلى اليمن تاجرا واجتمع بأبي بكر السّعيدي بعدن . قال ياقوت :
وحدثني المولى المفضّل جمال الدين بقصته مع السعيديّ عنه أنها « 3 » سمعها منه ثم قدم إسكندرية « 4 » وأقام بها فجرى بينه وبين القاضي شرف الدين عبد الرحمن ما أحوجه إلى قدومه إلى القاهرة وشكا لصفي الدين ابن شكر « 5 » فلم يشكه .
فأقام بالقاهرة إلى أن مات ، وكان شكواه من قطع رزقه من « 6 » مسجد كان يصلّي فيه أو نحو ذلك . وكان قدومه إلى القاهرة في سنة ست وتسعين وخمسمائة
هامش
( 1 ) الإرشاد : بغريب بن مقن .
( 2 ) إرشاد الأريب 5 : 55 وبغية الوعاة : 169 .
( 3 ) كذا في الأصل وفي أصل الإرشاد ، والصواب « أنه » .
( 4 ) الإرشاد : الإسكندرية .
( 5 ) الإرشاد : صفي الدين شكر .
( 6 ) في الأصل : عن ، والتصحيح من الإرشاد .