قال : وممّا يستحسن من غزله :
أداري بضحكي عن هواك وربما * سهوت فتبدي ما أجنّ المدامع
وأمنع طرفي وهو ظمآن ورده * وأخفي الذي تحنى « 1 » عليه الأضالع
عجبت لطرفي كيف يقوى « 2 » على الهوى * وليس لقلبي من ضميرك شافع
/ أذوب وأبكي « 3 » من رسيس هواكم * وأسهر عيني والعيون هواجع
بكيت وما أبكي لما قد خبرته * ولكنني أبكي لما هو واقع
وقال : زعم خالد بن يزيد الكاتب أن أباه كان يبيع اللفت « 4 » في قنطرة بردان ؛ وقال ابن المعتز : وهو أحد المجيدين ، راوية « 5 » للشعر الحديث والقديم .
( 3572 ) القاضي أبو الفرج الرقي
أحمد بن محمد أبو الفرج القاضي من أهل الرّقّة . قال محب الدين ابن النجار : قدم بغداذ وروى بها شيئا من شعره فيما زعم وروى عنه أبو محمد رزق اللّه بن عبد الوهاب التميمي قال : أنشدنا أبو الفرج القاضي الرقي ، قدم علينا ، لنفسه ، وأنشدناها الوزير أبو القاسم المغربي لنفسه ولا أدري من الصادق منهما :
هل لما فات من شبابي رجوع * أم هو البين منه والتّوديع
قد لبسناه برهة ونزعنا * ه وبالرغم كان ذاك النّزوع
ربع أحبابنا سقيت من المز * ن كما قد سقتك منّا الدموع
انتهى . قلت : إذا دار الأمر بينهما فالوزير أقرب إلى الصدق .
هامش
( 1 ) الطبقات : تحنو .
( 2 ) الطبقات : يبقى .
( 3 ) الطبقات : وأبلى . . . وتسهر .
( 4 ) الطبقات : القت .
( 5 ) الطبقات : وهو راوية .