تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ألم يأن أن يبكي الغمام على مثلي * ويطلب ثاري البرق منصلت النصل وهلّا أقامت أنجم الزّهر مأتما * لتندب في الآفاق ما ضاع من نبلي « 1 » أمقتولة الأجفان ما لك والها * ألم ترك الأيام نجما هوى قبلي وللّه فينا علم غيب وحسبنا * به عند جور الدهر من حكم عدل وفي أمّ موسى عبرة إذ رمت به * إلى اليمّ في التابوت فاعتبري واسلي
ومنه « 2 » :
ولقد شكوتك بالضمير إلى الهوى * ودعوت من حنق عليك فأمّنا منيت نفسي من صفاتك ضلّة * ولقد تغرّ المرء بارقة المنى
ومنه « 3 » :
إني ذكرتك بالزهراء مشتاقا * والجوّ طلق ووجه الروض قد راقا وللنّسيم اعتلال في أصائله * كأنّه رقّ لي فاعتلّ إشفاقا والروض عن مائه الفضيّ مبتسم * كما شققت عن اللبّات أطواقا يوم كأيام لذات « 4 » لنا انصرمت * بتنا بها حين نام الدهر سراقا نلهو بما يستميل العين من زهر * جال الندى فيه حتى مال أعناقا كأنّ أعينه إذ عاينت أرقي * بكت لما بي فجال الدمع رقراقا لا سكّن اللّه قلبا عنّ ذكركم * ولم يطر بجناح الشوق خفّاقا لو شاء حملي نسيم الريح نحوكم * وافاكم بفتى أضناه ما لاقى

( 3032 ) أبو العلاء المعري

أحمد « 5 » بن عبد اللّه بن سليمان بن محمد بن سليمان بن أحمد بن سليمان بن
هامش
( 1 ) سقط البيت من ت . ( 2 ) ديوانه : 191 . ( 3 ) ديوانه : 139 والذخيرة 1 / 1 : 313 . ( 4 ) ت : كتوم بلذات . ( 5 ) أكثر ترجماته مجموع في كتاب « تعريف القدماء بأبي العلاء » ، وقد نقلت فيه هذه الترجمة : 263 - 284 .