عن صلاة العصر في بني قريظة ، وجئت بالإفك على عائشة ، وأنفت من إمارة أسامة ، وزعمت أن إمارة أبي بكر فلتة ، وروّيت رمحي من كتيبة خالد ومزقت الأديم الذي بارك اللّه فيه « 1 » ، وضحيت بالأشمط الذي عنوان السجود به « 2 » وبذلت لقطام :
ثلاثة آلاف وعبدا وقينة * وضرب عليّ بالحسام المسمم
وكتبت إلى عمر بن سعد « 3 » أن جعجع بالحسين ، وتمثلت عندما بلغني من وقعة الحرة :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
ورجمت الكعبة ، وصلبت العائذ بها على الثنية ، لكان فيما جرى عليّ ما يحتمل أن يسمى نكالا ويدعى ولو على المجاز عقابا :
وحسبك من حادث بامرئ * ترى حاسديه له راحمينا
هذا جزء منها وكلها في غاية الحسن من هذا النمط ؛ وختمها بقصيدة أولها :
الهوى في طلوع تلك النجوم * والمنى في هبوب ذاك النّسيم
سرّنا عيشنا الرقيق الحواشي * لو يدوم السرور للمستديم
وقد أثبت هذه الرسالة بكمالها مع القصيدة ابن ظافر « 4 » في « نفائس الذخيرة » . وما أجدت هذه الرسالة عليه شيئا ، فلما أعياه الخطب هرب من
هامش
( 1 ) يعني أديم عمر ، والإشارة إلى قول جزء أخي الشماخ :جزى اللّه خيرا من أمير وباركت * يد اللّه في ذاك الأديم الممزق( 2 ) هو عثمان بن عفان ، وذلك من قول حسان :ضحوا بأشمط عنوان السجود به * يقطع الليل تسبيحا وقرآنا( 3 ) في ط : سعيد .
( 4 ) هو علي بن ظافر الأزدي ( - 613 ) ، ومعنى ذلك أن ابن ظافر استخرج أحسن ما عده نفيسا من كتاب الذخيرة لابن بسام .