الأديب نفيس الدين أبو العباس اللخمي المالكي المعروف بالقطرسي - بالقاف والطاء المهملة وبعدها راء وبعدها سين مهملة ، على وزن قطرب - هذه النسبة إلى جده قطرس « 1 » ، حكاه ابن خلكان عن البهاء زهير ؛ تفقه وقرأ الأصول والمنطق وقرأ الأدب على موفق الدين ابن الخلال كاتب إنشاء العاضد وتصدر للاقراء والإفادة وتصرف في الخدم الديوانية ومدح الملوك والوزراء وله ديوان شعر ، روى عنه الشهاب القوصي ؛ ومن شعره قصيدة كتبها إلى الأمير شجاع الدين جلدك التقوي المعروف بوالي دمياط :
قل للحبيب أطلت صدّك * وجعلت قتلي فيه وكدك
إن شئت أن أسلو فردّ * عليّ قلبي فهو عندك
أخلفت حتّى في زيا * رتنا بطيف منك وعدك
وأنا عليك كما عهد * ت وإن نقضت عليّ عهدك
أحرقت يا ثغر الحبيب * حشاي لمّا ذقت بردك
وشهدت أنّي ظالم * لما طلبت إليك شهدك
أتظنّ غصن البان يع * جبني وقد عاينت قدّك
أم يخدع التفاح أل * حاظي وقد شاهدت خدّك
أم خلت آس عذارك ال * منشوق يحمي منك وردك
لا والذي جعل الهوى * مولاي حتى صرت عبدك
يا قلب من لانت معا * طفه علينا ما أشدّك
أتظنّني جلد القوى * أو أنّ لي عزمات جلدك
وهذا التخلص في غاية الحسن ؛ وأورد له العماد الكاتب في « الخريدة » وقال : فقيه مالكي المذهب له يد في علوم الأوائل والأدب :
يسرّ بالعيد أقوام لهم سعة * من الثراء وأمّا المقترون فلا
هامش
( 1 ) ط : قطيرس .