إمام لقيت الدهر أدهم دونه * فألبسه وصف الأغرّ المحجّل
أقام به اللّه الشريعة فاعتلت * دعائمها فوق السّماك وتعتلي
يفسّر من ألفاظها كلّ مبهم * ويفتح من أعراضها كلّ مقفل
وما كان لولا أحمد دين أحمد * ليدرى صحيح سالم من معلل
ولا عرفت حفّاظه بين مسند * بعنعنة رفعا ولا بين مرسل
لسرّ العطايا في أسارير وجهه * مخايل برق العارض المتهلّل
منها :
فللّه ألفاظ جلاها يراعه * لعقد على جيد الزمان مفصّل
لآلئ لو كانت نجوما لغادرت * لياليها والصبح ما لاح ينجلي
بنو الخاطر العجلان إن عنّ مشكل * لها لا بنو العجلان رهط ابن مقبل
( 3345 ) علاء الدولة البيابانكي السمناني
أحمد « 1 » بن محمد بن أحمد بن محمد الملقّب بعلاء الدولة البيابانكي - بالباء الموحّدة والياء آخر الحروف وبعدها ألف وباء موحّدة وبعدها ألف ونون وكاف وياء النسب - العلامة الزاهد ركن الدين السّمناني ، مولده في ذي الحجّة سنة تسع وخمسين وست مائة بسمنان ، تفقّه وشارك في الفضائل وبرع في العلم وداخل التّتار واتصل بالقان أرغون بن أبغا ثمّ أناب وأقبل على شأنه ومرض زمانا بتبريز ، فلمّا عوفي تعبّد وتألّه وعمل الخلوة وقدم بغداذ وصحب الشيخ عبد الرحمن وحجّ ثم رد إلى الوطن برّا بأمّه ، وخرج عن بعض ماله وأسبابه وحجّ ثلاث مرات وتردد كثيرا إلى بغداذ وسمع من عزّ الدين الفاروثي والرّشيد ابن أبي القاسم ولبس منه عن السهروردي ، قال الشيخ شمس الدين : أخذ عنه شيخنا صدر الدين [ إبراهيم ] ابن حمويه ونور الدين
هامش
( 1 ) أعيان العصر : 109 ب والدرر الكامنة 1 : 250 .