منها :
نسيت سوى دار بكيت برسمها * وذلك رسمي إن وقفت على رسمي
وديعة مسك في ثراها وجدتها * فصيرت لثمي للوديعة كالختم
على سنّة العشاق أو بدعة الهوى * حلمت بجهلي أو جهلت به حلمي « 1 »
ولكنّني أنشرت فهمي من البلى * كما أنّني أيقظت حلمي من الحلم
وأقبل نسكي حين ولّت شبيبتي * وآض اعتزامي حين عاينه « 2 » حزمي
فجئت إلى الإسكندرية قاصدا * إلى كعبة الإسلام أو علم العلم
إلى خير دين عنده خير مرشد * وخير إمام عنده خير مؤتمّ
إلى أحمد المحيي شريعة أحمد * فلا عدمت منه أبا أمّة الأمّي
حمى بدعاء أو همى بفوائد * فبورك ممّا زال يحمي كما يهمي
تقوّس تقويس الهلال تهجدا * وذاك هلال يفضح البدر في التمّ
إذا ما شياطين الضلال تمرّدت * جدالا فمن أقواله كوكب الرّجم
تكاد لديه العرب ، والفخر فخرها * تقرّ له أنّ المفاخر في العجم
أبو الدهر عمرا واعتزاما ومنصبا * فلا ذاق منه دهره فجعة اليتم
وغزل هذه القصيدة في غاية الحسن .
وأمّا ابن قلاقس الإسكندري الشاعر فأكثر مدائحه فيه . فمن ذلك قوله « 3 » قصيدة أولها :
قرنت بواو الصدغ صاد المقبّل * وأغريت بي لام العذار المسلسل
منها :
وهل أنا إلا نبعة يمنية * منضّرة الأفنان في رأس يذبل
سقى أصلها النعمان ماء مفاخر * فأثمر منها كلّ فرع بأفضل
ومن كان صدر الدين أحمد شيخه * أطال بها باعي يمين ومقول
هامش
( 1 ) سقط البيت من د .
( 2 ) الديوان : عاتبه .
( 3 ) ديوان ابن قلاقس : 85 .