تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
يا سادتي إنّي قنعت وحقكم * في حبكم منكم بأيسر مطلب إن لم تجودوا بالوصال تعطّفا * ورأيتم هجري وفرط تجنبي لا تمنعوا عيني القريحة أن ترى * يوم الخميس جمالكم في الموكب لو كنت تعلم يا حبيبي ما الذي * ألقاه من ألم إذا لم تركب لرحمتني ورثيت لي من حالة * لولاك لم يك حملها من مذهبي قسما بوجهك وهو بدر طالع * وبليل طرّتك التي كالغيهب وبقامة لك كالقضيب ركبت في * أخطارها في الحبّ أصعب مركب وبطيب مبسمك الشهيّ البارد ال * عذب النمير اللؤلؤيّ الأشنب لو لم أكن في رتبة أرعى لها ال * عهد القديم صيانة للمنصب لهتكت ستري في هواك ولذّ لي * خلع العذار ولو ألحّ مؤنبي لكن خشيت بأن تقول عواذلي * قد جنّ هذا الشيخ في هذا الصبي فارحم فديتك حرقة « 1 » قد قاربت * كشف القناع بحق ذيّاك النبي لا تفضحنّ محبّك الصبّ الذي * جرّعته في الحبّ أكدر مشرب
أخبرني من لفظه القاضي جمال الدين عبد القاهر التبريزي - وسيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - قال : كان الذي يهواه القاضي شمس الدين هو الملك المسعود وكان قد تيمه حبه فكنت أنام عنده في العادلية فتحدثنا في بعض الليالي إلى أن راح الناس من عنده فقال لي : نم أنت ، وألقى عليّ فروة ، وقام يدور حول البركة في بيت العادلية ، ويكرّر هذين البيتين إلى أن أصبح وتوضأ وصلينا . والبيتان المذكوران :
أنا واللّه هالك * آيس من سلامتي أو أرى القامة التي * قد أقامت قيامتي
ويقال إنه سأل بعض أصحابه عمّا يقوله أهل دمشق عنه فاستعفاه
هامش
( 1 ) في ط : خرقة .